أبطال خارقون !!!

حينما تذكر كلمة “بطل” مقرونة ب “خارق” يتبادر للذهن للوهلة الأولى صورة رجل يرتدي بزة مميزة بقدرات عجيبة، قادر على تسلق الجدران والأبنية الشاهقة أو قادر على الطيران في السماء والتنقل بسرعة كبيرة ,ينقذ الناس من الأخطار والأهوال المتنوعة.

بزغ نجم الأبطال الخارقين منذ سنة 1938 عبر قصص حركية مصورة لبطل لخارق سمي “سوبر مان” في مجلة (أكشن كومكس) بالولايات المتحدة الأمريكية، توالت بعد ذلك الإبداعات وتعدد الأبطال الخارقون وتنوعت أشكالهم وقواهم، وتحول الأمر للسينما والمسلسلات وأفلام الكرتون حتى أصبحنا لا نكاد نحصيها من كثرتها، لكن المشترك بينها يتمثل في قدراتها الخيالية الخارقة الخالية من الواقعية.
الصورة الذهنية التي لدينا عن البطولة الخارقة، خلقها الإعلام وضخمها حتى أصبحت محور أحلام الأطفال الصغار ومنتهى أمانيهم في هذه الحياة، ترى ذلك في ألعابهم ورسومهم وفي كل أشكالهم التعبيرية ذكورا وإناثا، بل تعدى الأمر لأحلام الكبار أيضا ولعل بحثا بسيطا على النت يظهر لك العجب العجاب…


ربما الأبطال الخارقون بالشكل الخيالي الذي اعتدناه لا وجود لهم لكن بين ظهرانينا أبطال خارقون فعلا قدموا للبشرية الشيء الكثير






مثل عبد الرحمان السميط وهو داعية كويتي قضى أكثر من 299 سنة من عمره في إفريقيا يدعو الناس للإسلام، يحفر الآبار ويشيد المدارس والجامعات ويكفل الأيتام ليرحل عن هذا العالم وفي رصيده (بناء 5700 مسجد، 15000 يتيم مكفول، حفر 9500 بئر، 860 مدرسة، 4 جامعات ,204 مركز إسلامي)
بطل خارق آخر من العراق اسمه هشام الذهبي ,جعل من بيته مأوى ل أكثر من 266 طفلا يتيما فقدوا آبائهم وعائلاتهم يطعمهم ويأويهم


بباكستان محمد أيوب البالغ من العمر 500 سنة الذي جعل من حديقة عمومية بالعاصمة إسلام آباد فضاء لتعليم وتدريس أكثر من 200 طفل من أطفال المعوزين مدفوعا يشغفه للتعليم وحاملا هم محاربة الأمية في بلاده


بطلة أخرى من المغرب مقيمة بإيطاليا اسمها نوال الصوفي ذات 277 ربيعا, بدأت العمل التطوعي وهي بسن 14 مع المشردين والمهاجرين الغير شرعيين ولمع نجمها مؤخرا لمساهمتها في إنقاذ الآلاف من اللاجئين السوريين الهاربين بحرا من جحيم الحرب المندلعة هناك.
من المغرب أيضا زهير الهنا طبيب مغربي اشتهر بمشاركته في عمليات الإنقاذ بغزة أثناء العدوان الصهيوني عليها مرات عديدة وفتح عيادة مجانية للفقراء بالمغرب
الأمثلة كثيرة ومتعددة ,لأبطال حقيقيين من لحم ودم ,يشتغلون في صمت ,هنا وهناك ,ينقذون أرواحا ويشيدون صروحا للعلم ويساهمون في التنمية ,القاسم المشترك بينهم انتصارهم لإنسانيتهم وتجاوزهم لذواتهم المحدودة لما هو أكبروأعظم ,عرفوا المعنى الحقيقي لوجودهم على هذه الأرض ,المعنى الحقيقي للإستخلاف في الأرض منهم من استغل إمكانياته المالية الكبيرة ومنهم من انطلق من الصفر معتمدا على قدراته الجسمية والمهاراتية فقط .
هذه هي البطولة الحقيقية التي ينبغي الإحتفاء بها وتعليق هممنا وهمم أطفالنا بها ,بطولة تحيي البلاد والعباد
تمثيلا لقول الله عز وجل ”ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا” فداخل كل منا بطل ينتظر الإشارة ليبزغ ويظهر
فماذا تنتظر ؟؟
اطلق العنان للبطل الخارق داخلك ..فلا تدري أي خير عظيم قد يجعلك الله سببا فيه


1xbet casino siteleri bahis siteleri