وهل للأيام أن تمضي دون تأمل حكمتها؟

لكل منا دور في هذه الحياة، كبيرا كان أم صغيرا ولكل منا أثر فيها؛ أقوالنا، وأفعالنا وأعمالنا، كلها تحدد من نكون وما سنكون عليه، هل سيكون لنا أثر جميل في هذه الحياة؟وهذا الأمر سهل المنال، أم سنذكر بسوء أعملنا وهذا سهل المنال كذلك، لكن يبقى الفرق في أنفسنا ونظرتنا لها فنحن من يقرر، وكل منا هو حصيلة لنفسه التي تدفعه سواء لفعل الخير أو فعل الشر.

هناك مستحضرات ترفع بنا لأعلى الدرجات وأرقاها، لا تباع ولا تشترى في المحلات، يتجمل بها الأغنى بها ويتحلى بزينتها والفائز بالحياة من يحافظ عليها، أما المتخلي عنها فلن يتذوق طعم الجمال الباطني أبدا؛ هي الأخلاق، لا زينة أجمل منها، ولا شيء يعلوها؛ من مال أو جاه أو نسب، إذ بصلاحها يصلح الفرد في ذاته، وفي من حوله من مجتمعه ويصبح إنسانا مسؤولا، فاعلا فعالا لا تستهويه من أمور الحياة لتضله عن قيمه النبيلة الفاضلة، ولا تكسره مطبات الحياة لتلهيه عن عمله وراء تحقيق طموحاته.

مقالات مرتبطة

نظرتنا لأنفسنا هي التي تحدد طريقنا، هذه الحياة بدايات متكررة؛ والفشل والمصائب قوتان تعلماننا الأفضل؛ كما المصيبة فرصة لنتذكر ما بقي لنا، والفشل فرصة لنتدارك الأخطاء والمشاكل وفرصة لإصلاح حياتنا. يقال “ولولا اعوجاج القوس لما رمى، ولولا ملوحة ماء العين لما أبصرنا، ولولا مرارة العلاج لما أفاد…ليس كل معوّج ومتعرج ومملوح ومرّ بلا فائدة.” فكثير من الأشياء فائدتها في معاكستها للسائد، كذلك الحياة أحيانا تعاكسك ولكن من أجل أن تعطيك فائدة عظيمة، من أجل أن تلقنك دروسا كثيرة تجعل منك أقوى مما سبق.

فهذا الكوكب لا يتوقف رغم كل شيء، إذن لماذا علينا أن نتوقف عند كل تعثر؟ وتذكر أن هنالك شيء في أعماقك ربما نور أو حلم أو بذرة تود أن تزهر.

هنالك حياة هنالك أمل لذلك يجب أن تستمر حتى عندما تشعر أن كل شيء حولك بدأ بالتوقف، هنا يجب أن تستمر، وتبذل جهدا أكبر، وتضع خطة مختلفة لحياة أفضل، وتتعلم من أخطائك وتجاربك التي مضت، المهم هو أن لا تستلم، فكل شيء قابل للتغيير والتطوير، ودائما هناك متسع للحياة فلنحياها كما يجب بتحقيقنا لأحلامنا وطموحاتنا التي تستحق القتال والمثابرة، وباستغلالنا للفرص التي لا تأتي بمحض الصدفة، بل تأتي لتجعل منا أحسن. وخير مثال على ذلك تجارب أبرز الشخصيات الناجحة وأشهرها في مختلف المجالات؛ حيث يجمعهم قاسم مشترك واحد هو التشبت بأحلامهم والسعي وراء تحقيقها مع كل الصعوبات التي واجهتهم ورغما عن الظروف القاهرة لبعضهم؛ لأن تلك الظروف كانت المحفز الحقيقي لهم ولم يتخذوها حاجزا يحجبهم عن طموحاتهم، بل كافحوا وعملوا جاهدين وراء مبتغاهم ولم يخلقوا مبررات تدفعهم للتخلي عنها ولم يوقفهم شيء.

فقط ولأننا نستحق النجاح، كن بارزا متميزا، وافعل ما تستطيع وأثبت للجميع من أنت.