المدرسة الرمضانية

0 655

مفتوحة  في وجه الجميع مهما اختلفت أعمارهم و مستوياتهم الاجتماعية والثقافية، لا تميز بين ذكر و انثى، أو شاب و شيخ، مفتوحة طيلة 30 يوما لتعلم الناس كيف يعيشون مع بعضهم، كيف يتواصلون فيما بينهم، كيف يتقربون إلى الله تعالى، كيف يهذبون أنفسهم ويصلحون أخلاقهم، كيف يعيشون بإيجابية في مجتمعاتهم.

إنها المدرسة الرمضانية يخرج منها المؤمن نقيا طاهرا، خاليا من الشوائب الأخلاقية والمجتمعية، ليمضي في حياته بكل توازن، داعيا الى الله بأخلاقه، محسنا في عمله، تقيا في حركاته وسكناته، رحيما لينا في تعامله مع الاخرين.




رمضان… نعمة من نعم الله على عباده، يعود الناس خلال ثلاثين يوما على القيام والصيام وصلة الأرحام، يعلمهم معنى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، يسلحهم بسلاح الإيمان الذي بفضله يمكن التغلب على كل الشهوات والوساوس الشيطانية والنفسية.

مقالات مرتبطة

الثبات بعده دليل على  النجاح في الاختبار، وإشارة الى القبول بين زمرة العتقاء من النار،  وتأكيد على أنك أقوى بفطرتك من وساوس الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.



مدرسة روحانية ربانية يتخرج منها المتميزون، ويستفيد من موادها ذووا الألباب، الذين علموا أن الحياة فانية والدار الاخرة هي الباقية، لهذا وجب العمل بجد من أجل نشر الخير والإصلاح في الأرض، والعمل على صلاح النفس. فإذا جاء يوم الحصاد، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، يوم الخلود والجزاء والعقاب، حصل المؤمنون الصادقون على خير جزاء، وفازوا بنظرة ونضارة وقرب من الرحيم الكريم، الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا.

يجد المؤمن في حياته السلبية والإيجابية، واليسر والعسر، والأخلاق الراقية وتلك الذميمة، والصدق والنفاق….، لهذا يهبنا الله تبارك وتعالى محطات نتزود فيها بخير زاد، حتى نكون في مستوى مواجهة العقبات والتمييز بين الخير والشر، ومخالطة الناس بصبر وحلم، وفي محطة رمضان خير زاد وأفضل معين على عقبات الحياة .

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “  سورة الاحزاب الآية 23

وبعد رمضان يظهر جليا صدق المؤمنين ووفائهم بالعهود، لأنهم يعبدون الله وليس رمضان 🙂