وإن حدثتك نفسك يوما.. فلا تقمع ثورتها

0 873

وأنت تعيش في عتمات يأسك ستجد نفسك في كل التناقضات، فتارة ذلك المذنب العاصي وتارة أخرى التائب الناسك ،ستعلم أن الخير والشر قدكتبا على جبينك ليصبحا فيما بعد رأي العين،أراك على رغم كبرك لازلت تحتفظ ببراءة اﻷطفال،تلك البراءة التي تجعلك ترجع إلى فطرتك التي خلقت عليها مهما طال ابتعادك عن دربك السوي،و أسمع صوتك يخبرنا بأنك بخير وبداخلك صرخة مدوية تقول أنك لا تنعم بذلك الخير ،فلماذا الكذب يا ترى؟!كيف لملامحك الهادئة أن تخفي من ورائها إعصارا يدمر أعماقك ؟ماذا عن ضحكاتك التي تحمل في طياتها دموعا وآهات؟ أخبرني عن تصنعك الذي يكاد يفتك بعفويتك ،وما كل سر تلك الجرأة التي يتوارى وراءها خوفك؟قل بالله عليك كيف يمكنك فعل ذلك بنفسك ؟

متى آخر مرة استمعت لحديث نفسك؟ودخلت في مواجهة مع الخوف الذي استوطنها فأوهن عزائمها، هل حاولت اﻹنتفاض لتخرج من تحت سيطرته أم أنك استسلمت لبطشه ففتك بروحك المقاومة عندما قررت عدم اﻹصغاء لصوتها وهو يحاول أن يحيي فيك الأمل ؟! لماذا كسرت نفسك بنفسك؟لماذا قمعت ثورة روحك ومنعت محاولة كل تغيير؟




ماذا لو حاولت اﻹنصات لها؟ أظنك لن تخسر أكثر مما خسرته وأنت تستمع لأصوات خارجية جعلت بوصلتك تضيع وجهتها؟!
استمع لذلك الصوت الداخلي الذي يخبرك بحقيقتك،

مقالات مرتبطة


حاول أن تنصت إليه و تمحصه فإنك الباعث والمستقبل لرسائل روحك،سيخبرك بالكثير ستغضب من صراحته وستحاول كتم صوته، لكن ما نفع كل تلك الجرأة المصطنعة إن لم تجرؤ على سماع حديث نفسك واﻹمعان فيه،هي فقط تحاول أن تبعث روحك من جديد وترشدك إلى عناوين طموحاتك وأحلامك التي تعمدت رميها في محيط النسيان، أنت تخشى الغوص في قعر ذلك المحيط خوفا من استخراج كل تلك الذكريات التي أجبرتك عن التخلي فتنازلت عن كل شيء بما في ذلك شغفك وأهدافك،لكن إن تذكر بعض ا ﻷمور أحيانا و مواجهتها بمنطقية قد تحدث مصالحة مع الذات أولا، فلا تخف فأحيانا يجب التغلب على مخاوفنا و مواجهتها للسير قدما نحو ما نريد.

إن أعظم صلح يمكن أن يعقده اﻹنسان في حياته صلحه مع ذاته بحيث يتقبلها كما هي ويحاول تطويرها ويبتعد عن كل ما يمكن أن يسرق منها سكينتها هدوءها و إصرارها، فلتحقيق أحلامك وجب عليك أن تسعى إليها وتتعب في سبيلها فليست كل الطرق الموصلة لحلمك معبدة و مفروشة بالورود لدى كان لزاما عليك يا صديقي أن تجعل نفسك تتوق لبلوغ الحلم وجعله واقعا،شغوفة يصعب على بعض المطبثين المحيطين بك من النيل منها فلا تستلم ولا تقبل الهزائم ،صابرة محتسبة في أوقات الشدة فلا يجد لها اليأس طريقا.
لا يضنيك طول الطريق ولامشقة المسير، فلن تجد أحلى من لذة الوصول بعد تعب وكد وسعي من أجل أمر ظنه بعض من حولك مجرد وهم وهذيان وكلام طائش قيل في لحظة معينة لفرط حماسك وبعدها ينتهي حلمك عندها،لكنك رسمت خطتك ومضيت فخيبت كل ظنونهم وصدقت نفسك فصدقتك.. لتصل باﻷخير إلى واقع حلمت به يوما.