سبع رسائل لكِ في يومكِ العالمي

625

في يوم 8 مارس، مناسبة لي ولك أيتها الطيبة، لنجدد عهد الوفاء مع نساء وطننا، ونتبادل عبارات الوفاء والتحفيز، ولأني أؤمن بمقولة للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي، تخبرنا بأن المرأة هي الأفق الذي تشرق منه شمس السعادة على هذا الكون فتنير ظلمته، والبريد الذي يحمل على يده نعمة الخالق إلى المخلوق، والهواء المتردد الذي يهب الإنسان حياته وقوّته، والمعراج الذي تعرج عليه النفوس من الملإ الأدنى إلى الملإ الأعلى، والرسول الإلهي الذي يطالع المؤمن في وجهه جمال الله وجلاله.

في يومك العالمي أيتها الأنثى، أهديك بعض الرسالات من بنات أفكاري، أقدمها لنرابط دائما على مدارج الإحسان والجمال.
الرسالة 1: أنتِ كائن جميل، مهما اضطربت أوداجك، ومهما علت حمرة الغضب وجنتيك، ومهما غفلت عن طريق الصلاح والهداية، لا تنسي أن الجمال والخير يوجد منبعه بقلبك، فتعهديه بزيارات دورية. فَتِّشي عن مسار نيتك، ووَجِّهي بوصلتها للحق ولو على نفسك، لا تسمحي بأن تلوثك نكات الغيرة أوالحسد، أو تمني زوال النعم عن غيرك، باركي بقلب قبل لسانك كل أحبابك على الهبات والعطايا الممنوحة من الله، وإياك أن يزور النفاق والضغينة فؤادك، فأنت أول من سيحترق بهذه الومضات السوداء.

الرسالة 2: أنت إنسانة مسؤولة، ومهما عشت من مواقف تافهة، أو خيبات متتالية، أو صدمات ومشاكل متعاقبة، فأنت من يقرر التحرر من كل هذا المخاض، داؤك أنت ودواؤك فيك، فحرري عقلك من الجهل والخوف، وتسلحي بالإيمان والصبر والحب، فهم خير معين لكي في زمن كثر فيه القلق والضغط، وتجنبي شكواك المتكررة، وطلبك المدد البشري، والاكتفاء بتراتيل الدعاء دون الحرص على الأخذ بالأسباب، وبدء خطوات جديدة، وقرارات إيجابية ضرب من العبث واللامعنى.

مقالات مرتبطة

الرسالة 3: ابتعدي عن كل العلاقات المؤذية التي تسبب لكِ الإحراج بكثرة الفضول والسؤال في أحوالك الخاصة، وعند الحاجة لها لا تجد لها صدى ولا أثرا طيبا على حياتك، صحتك النفسية تتطلب أن تحيطي نفسك بأرواح تحبك دون مقابل، وتفرح لفرحك، وتحزن لمصابك الجلل، صاحبي من نفسها مترفعة عن شوائب الدنيا، عن المصالح الضيقة الفانية، التي تزيدك جلسة لقاء معها رقيا وراحة، وانسحبي من بين كل شخص يرفع ضغطك، ويسمم بدنك بكلام وهمز ولمز سلبي، فأنت في غني عن كل هذا، وإن لم تجدي فاكتفي بنفسك، وتمسكي باليقين والأمل في ملاقاة أشخاص يستحقون محبتك.

الرسالة 4: غيري من طبيعة شخصيتك، إن كانت الحالية تسبب لكِ المتاعب، فكم من أنثى رزقها الله قوة العطاء في كل شيء، فقد تهب من مالها، وعلمها، ووقتها، وجهدها الشيء الكثير، ولا تلقى في المقابل تقديرا ولا استحسانا لعملها، لا أدعوها هنا لتقطع خيرها، ولكن؛ أن توجه مسار عطائها، وألاَّ تكون ساذجة، ولا درويشة، فزمن الدراويش قد ولى وهُلك، وأقرب الناس لكِ أولى بما تنفقين بعيدا عنهم.

الرسالة 5: سامحي نفسك على كل الأخطاء المرتكبة، فلولا تلك العثرات والقرارات غير الصحيحة لما تعلمت الكثير من المعاني، صحيح أنك دفعت الثمن غاليا، لعله خير يا صديقة، فربما كانت تلك الأشياء والمواقف والتجارب السيئة التي عايشناها تخبئ لنا عوضا جميلا، ومكافأة رائعة، ولكننا قوم لا يعلمون خبايا حكمة الله في حياتنا.

الرسالة 6: اهتمي بصحتك النفسية، ولا تستسلمي للأفكار السوداء التي تخبرك دوما أنك لا تستحقين الأفضل، والتي تجعل الندم والحسرة تقطف كل يوم أجمل أيام عمرك. لا تشربي أدوية تجمد إحساسك بمن حولك، وقرري أن تصبحي معافاة نفسيا، والله لن يخيبك، تمسكي بالشافي من كل علة ومرض، واكسري كل المقولات التي تحولك إلى إنسانة حزينة، ومتشائمة وفاقدة للرغبة في الحياة.

الرسالة 7: نظمي أولوياتك، فأنت أولا وليس بعدك الطوفان، بل وراءك أهل وأحباب ينتظرون أن يستمدوا منك الطاقة الإيجابية، واعلمي أن كل لحظة لا نعيشها بتفاؤل وإقبال على التزود من خيرات الدنيا لا تعوض.