ليس بيد الآخرين..

537
  1. هبوب الرياح مع بعض قطرات المطر بين غزارة وخفة، مثل حياتنا تتغير أحوالنا وتتكرر كل مرة، لكن هل أنت مستعد لها حقا؟ هل ستتعب أم أنك ستتوقف؟ أم ستجدها فرصة للهروب، وستدخل في حالة خوف طيلة حياتك! أم أنك ستغير الطريق أو ستفعل شيئا آخر لأن الآخرين يريدون ذلك! لا تقع في فخ اتباع خطوات الآخرين؛ افعل الشيء لأنك أنت تريد ذلك، ليس من أجل الآخرين لكن من أجلك أنت فقط. ابحث عن ذلك الشغف الذي يجعلك مستمرا في الشيء، ذلك الشغف الذي يجعلك جالسا لساعات وليال وأنت تقوم به دون الإحساس بالملل، بل يجعلك تستمتع كل ثانية، كل دقيقة وأنت تقوم به. إنها حياتك يا صديقي فعش بحب لحياتك التي تكتب في قصتها كل مرة تتنفس هواءها، افعل الشيء لأنك تريد ذلك وخد الشيء كأنك أول مرة تجربه، كأنك أول مرة تكتشفه، استمتع وأنت تفعله، لا تجعل الغضب أول مخاوفك، لماذا الخوف والغضب وإن لم يحدث ما تريده هل ستجعل أول فشل لك يدخلك في حالة من اليأس؟!

إنها حياتك ستعيشها مرة، إن لم تنجح فحاول مرة أو مرتين أو ثلاث. حاول مرة أخرى بنفس الشغف، بنفس الحيوية والحب حتى تنجح، المهم لا تقم بإطفاء ذلك الشغف وتجعله داخل قائمة المستحيلات، وحاول مشاركة النجاح الشغوف لأي شخص تصادفه في حياتك لتولد طاقة إيجابية للآخرين. اجعل حياتك تتمحور حول أحلامك وتعلم كيف تخطو خطوة بخطوة نحو التفوق، لينجذب إليك النجاح. لا تسع إليه ولكن اسع إلى التفوق في كل قراراتك وحياتك، ابحث عن ذلك في كل مرة تخطو خطوة للحياة.

إن الحياة سهلة جدا، نحن من نصعب الأمور علينا ونعقدها عبر التفكير كثيرا وإعطاء الأشياء أكثر من قيمتها، نحن من نجعل ذلك الطريق صعبا، حتى التفكير نجعله ضدنا في كل شيء، بدل أن نجد الحلول نفكر في المشاكل. إن الحياة لا يمكنها أن تعاش بهذه الطريقة! مع أن التفكير فيها يجذب إلينا طاقة سلبية، إلا أن المشاكل هي ما يعطي طعما لحياتنا، ما يجعلنا نتعلم أكثر، يجعلنا نحس بطعم الحياة، يجعلنا نتعرف على أنفسنا أكثر ونخوض غمار التحدي والتغلب على أنفسنا، والتغلب على الألم أكثر، ويعلمنا أن نحس بطعم السعادة الحقيقي عند إيجاد الحل.

سوف تمر عليك لحظات ستحس فيها بأنك تريد الفرار والهروب بعيدا، فقط لأنك قد تعبت من كل شيء في حياتك. سوف تحس بإحباط تام قد يرميك إلى هلاك نفسي وجسدي، لكن تذكر كل اللحظات التي مرت عليك؛ لحظة قد نسيت فيها كل شيء وأحسست بالسعادة التي يمكنها أن تنسيك كل ألم في حياتك، وتجعلك تحلق وحدك في سعادة لامتناهية. لحظة جعلتك تحس بقشعريرة مختلطة بسعادة ودموع فرح، تحس أنها تلامس قلبك كلما حاولت التنفس، تحس أنها تخترقك وتدخل بين عروقك، وتبصم لك بصمة في مخيلتك، ليس الحدث فقط ولكن بالأحاسيس أيضا.

لحظة عندما تتذكرها تحس أن النبض يحيى من جديد، نبضات مختلفة ولحن مختلف، كأنها رنة جديدة تحسها فقط في تلك اللحظة، تحس أنها تخصك أنت فقط، لتدخل في دقات قلب غير منتهية. أنت أيضا أحسست بذلك الآن، لقد جعلتك تتذكر ذلك الإحساس! والجميل أنك أطلقت ابتسامة حقيقية صادرة من قلبك، والأروع أنه كل مرة يكون مختلفا، كأنك من جديد تتذكره. إنها الحياة! إنها اللحظة التي تجعلنا ندخل عالما جديدا يختلف عن الأرض، يختلف عن الواقع الذي نعيشه، يختلف عن كل لحظة واقع عشناها. شعور مليء بالإحساس والحياة، تذكره واجعل اللحظة مرة أخرى حقيقية، اجعلها تلامس أرض الواقع، اجعل اللحظة مرة أخرى ودائما أمام عينك، اجعل تلك الابتسامة حقيقية وتلك السعادة موجودة.

امسك كتاب حياتك كأنك أول مرة تقرأه، كأنك متعطش لكل لحظة وحدث في حياتك. امسك قلما وممحاة تمسح كل ألم انكسر داخلك، وتزيد بقلمك أحداثا لطالما تمنيتها أن تكون. ارسم جانب الأحداث الحزينة فرحا، وارسم الأشخاص الذين افتقدتهم في حياتك، وارسم يدا تمسح دموعا، وارسم على وجهك ابتسامة. كن كعابر سبيل تصنع قصة كتابك، تصنع طريقا للسعادة، طريقا يجعلك تحس أنك أقوى في كل مرة تتألم.

فلتفتح أبواب قلوبنا من جديد، فلتفتح قلوبنا لنبض جديد، لنبض أكثر دقة وصوتا، فلتفتح أعيننا لرؤية الأمل يتدفق إلى أرواحنا من جديد، إحساس يجعلنا فوق الألم فوق الإحباط والحزن. إحساس يجعلنا نحس بالقمة، بالنجاح في أنفسنا، لا نحتاج النتائج ولا المال ولا المنازل ولا شيء يجعلنا مرتبطين بذلك النجاح اللحظي، نحتاج إلى نجاح يجعلنا نحس بالنجاح مع أنفسنا. أنَّ أنفسنا تغلبت على كل ذلك الألم على كل ذلك الإحباط الذي يجعلنا نحس بالضعف. نحتاج إلى نجاح يجعلنا متفوقين على أنفسنا!

إن لم تحس بالعذاب ولم تحاول مرارا فعل نفس الشيء، ولم تختبر الإحباط والفشل والسقوط كل مرة والتألم وسهر ليال بيضاء، فكن على يقين أنك لن تنجح؛ لأن النجاح والتفوق يحتاج للمثابرة والكفاح والاشتغال ليلا ونهارا من أجل الوصول، فهنيئا لكل شخص ثابر لأنه سيلقى طريقه الصحيح، اتبعوا أحلامكم لأنها هي الطريق الذي سيوصلكم إلى التفوق والذي سوف تتميزون فيه: لا تتبعوا الناس، لكن اتبعوا قلوبكم