نظرة أخرى للملل!

189

ناقش المقال السابق “أوه،كم أنا ممل !” تعريف الملل و بعض أسبابه الممكنة، و هذه المقالة بدورها ستركز على بعض الأشياء الإيجابية التي يمكن القيام بها بغية إيجاد السبل و الحلول الخاصة لكسر الملل و العودة إلى كينونتنا الطبيعية.

هذه بعض الخطوات العامة لتبدأ مسارا صحيحا نحو حياة جديدة:

أولاً، يجب أن نقرر ما نود فعله حقًا. في حالة وجود معيق لذلك، فمن واجبنا اكتشاف طرق لإيجاد الوقت للقيام بهذا النشاط المرغوب فيه و هذا قد يؤدي كذلك إلى إظهار بعض الأفكار الابداعية لديك.

ثانياً ، لا تجلس فقط دون فعل أي شيء، فالمماطلة أو التأجيل مضيعة تامة و كاملة للوقت، ابدأ بإنشاء قائمة لأهدافك أو رغباتك أو عواطفك. فكما أقول دائمًا: “كل شيء ممكن إن آمنت به و عملت له بجد”.

لذلك، سجل قائمة أمنياتك أو “رغباتك”، ثم قم بإنشاء قائمة للأشياء التي لا تريد القيام بها  لكنك تعلم أنه يجب القيام بها. بعد ذلك، التزم بتنفيذ مهمة صغيرة واحدة على الأقل في القائمة، أو إذا كانت مهمة كبيرة، قسّمها إلى أجزاء أصغر واستكمل جزءًا منها على الأقل. و يوصى بأطر زمنية من خمسة عشر إلى عشرين دقيقة وبمجرد حدوث ذلك، كافئ نفسك بعمل شيء تريده.

من بين الاقتراحات لتقليل البيئة المملة الخاصة بك هو الخروج ومقابلة بعض الأشخاص إما أصدقاء حقيقيين أو أصدقاء جدد، اعمل متطوعا في ملجئ محلي أو مستشفى,  ساعد صديقك في  حل مشكلة يعاني منها, علم شيئا جديدا لصديق فقد يساعدك كل  هذا في إثارة ذكريات حول مدى نشاطك ونشاط الطاقة المفقودة على الفور، لكن إن لم يكن أي من هذه الأفكار ممكنًا أو مغريا  بالنسبة إليك، فهناك العديد من المواقع الالكترونية  المتاحة للمحادثة فاستغل الفرصة وابحث عن أشخاص مثيرين للاهتمام قد يشاركونك اهتماماتك أو هواياتك. ابحث عن أشخاص ملهمين وممتعين وشغوفين ومبدعين لقضاء بعض الوقت معهم. من المهم جدا خلق اتصالات ذات معنى مع أشخاص من نوعك أو أفضل لما لا؟

إذا لم تكن اجتماعيا بطبعك فجد لنفسك شيئا جديدا لتتعلمه. ابحث عن موضوع مثير للاهتمام عبر الإنترنت أو في المكتبة المحلية، أو اقرأ كتابًا ترغب في استكشافه، أو اكتب بعض الشعر أو قصة قصيرة (هذه إحدى طرقي المفضلة!) أو شغّل برنامج فوتوشوب أو أي برنامج آخر تستفيد منه ومارس مهاراتك الفنية من خلاله فمن يعلم قد تجد أنه من المفيد التأمل أو الجلوس وتدوين أفكارك وأنشطتك. ابحث عن فجوات في يومك عندما يبدو الملل في ذروته وقم بجدولة هواية جديدة كنت ترغب دائمًا في القيام بها. في حالة ما فشل كل شيء، ببساطة خذ قيلولة فالغفوات تساعد دائما على  تحسين مستويات اليقظة والوعي لديك وتمنحك المزيد من الطاقة ومنظورًا جديدًا للحياة.

ابحث عن الاستراتيجيات التي تناسبك من خلال التجربة والخطأ. ومع ذلك، تجنب أي شيء لا يهمك حقًا لأنه قد يصبح مجرد إلهاء ممل آخر قد يضعك في “ثقب أسود”  يكتسيه الملل.

مقالات مرتبطة

التحرش الجنسي..

هل تحتاج للتحفيز؟

حاول جدولة يومك بمزيج من هذه الأشياء غير المرغوب فيها فقط وجب عليك القيام بها و كافئ نفسك عندما تُتم شيئا مميزا وممتعا أي أمرا تحفيزيا ومفيدا.

لإيجاد طريقة مبتكرة للعمل من خلال تلك المهام غير المسلية ، قم بإجراء لعبة منها إذا أمكن ذلك، وتتمثل في إنشاء بعض المواقف الخيالية ثم البحث عن طرق جديدة لإكمال المهمة وجعلها أكثر متعة.

اسأل نفسك أسئلة ممتعة مثل:

  1. كيف يمكن لطفل صغير القيام بهذه المهمة؟
  2. كيف سيكملها ميكي ماوس؟
  3. كيف يمكن لعالم ماهر التعامل مع هذه المشكلة؟
  4. ما المغامرة العظيمة التي يخترعها هاري بوتر أو سوبرمان؟
  5. إذا كان كلبك أو قطتك يستطيعان القيام بذلك، فما الذي سيفعلانه؟
  6. كيف يمكنني جعل هذه المهمة روحا للدعابة أو مضحكة؟
  7. إذا تم تحويل هذه المهمة إلى رسم كاريكاتوري كيف ستبدو؟
  8. ماذا لو كانت حياتي تعتمد على إنجاز هذه المهمة قريبًا ، فما هي الخطوات والإجراءات التي يجب علي اتخاذها؟
  9. كيف يمكن إنجاز هذه المهمة بشكل أسرع وأكثر سهولة إذا عملت مع شريك؟
  10. ما نوع الموسيقى التي تلهمني لاستكمال المهمة بمزيد من المتعة؟

حاول التفكير “خارج الصندوق” أو خارج الطرق العادية لأداء المهمة. قد تجد في الواقع أن المهمة تكون ممتعة أكثر من خلاله. لن تكون هذه هي النتيجة اللطيفة؟ افعل شيئًا جذريًا ومثيرًا وغير متوقع ولا يمكن التنبؤ به وشديدًا، وتخطَّ منطقة الراحة الخاصة بك. ادفع حدودك إلى أبعد  مدى أكثر مما يمكن أن تتخيله وما يمكن أن تجده فرحة ومصدر إلهام لك!

فقط مع القليل من الجهد “المملوء” بمواهبك الشخصية وإبداعك، يمكننا جميعًا إنشاء وصفات شخصية خاصة بنا لتقليل هذا الإحباط بشكل كبير آملين في النهاية القضاء على هذا الشيء المحبط الذي يطلق عليه الملل. لا ينبغي أبدا أن تكون الحياة مملة لذا وجب علينا جميعًا إيجاد طرق لعيشها على أكمل وجه والاستمتاع بكل دقيقة منها.

 

ترجمة : بوتشيش تيسير

راندي د.وارد هي متقاعدة ، مدرّسة لغة إنجليزية من قدماء المدرسين منذ 37 عامًا من جورجيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، ومؤلفة. لقبت بسفيرة الأعمال سنة 2014 في قطاع التعليم من طرف “من هو الذي” العالمي و كانت من البارزين فيه سنة 2015. من بين الجوائز الأخرى التي حصلت عليها وكونها صنفت من أفضل الشخصيات في العام 2014-2015 من قبل الجمعية الوطنية للنساء المحترفات، ومندوبة في الجمعية الدولية للقيادات النسائية لعام 2015، ومديرة تنفيذية أعلى في عام 2015، وعضوة  متصدرة في الفئة الفنية القارية “من هو الذي” سنة 2014، و فرد من النخبة العالمية ستراثمور “من هو الذي”. من مشاريعها الحالية في أفريقيا هي السلام العالمي لغابات أفريقيا في مصر و المحافظة البدوية الافريقية في كينيا. جورجيا ، الولايات المتحدة الأمريكية.