يا معشر الرجال.. كيف تقودوننا نحن النساء إلى الجنون؟

388

إذا كنا نحن النساء صادقات مع أنفسنا فنحن نعرف حتما أن حياتنا لن تكون هي نفسها بدونكم؛ إنكم تجعلوننا سعيدات معظم الوقت، بالرغم من تلك المواقف والتصرفات المزعجة التي تفعلونها في بعض الأحيان، والتي تدفعنا إلى الجنون بصورة إيجابية، إذ نبدأ في التفكير بأفكار شريرة كي ترحلوا وتتركونا وحدنا، لكن ما إن يعود الهدوء، حتى نتذكر كم نحب وجودكم في حياتنا، وكم نهوى العيش معكم، والاستمتاع بالحياة برفقتكم؛ دعونا نلقي نظرة على بعض الأشياء التي يقوم بها الرجال، والتي يبدو أنها تزعجنا.

نحن النساء نحب التسوق، لكن يبدو أن الرجال يعتقدون أننا نبالغ ونشتري أشياء لا نحتاج إليها؛ في الواقع، قد يحتاج الرجل إلى أشياء مادية أقل من المرأة، وهذا لأننا عادة ما نقوم بمعظم التسوق لجميع أفراد الأسرة. نحن نتسوق لشراء الطعام، ونشتري ملابس للأطفال، وفي كثير من الأحيان للرجل أيضا، ونشتري أشياء أخرى ضرورية لصيانة المنزل. التسوق لا يقتصر فقط على احتياجاتنا الشخصية، بل يتولى العديد من النساء بالفعل التعامل مع ميزانية الأسرة بأكملها.

كوننا عاطفيات نحتاج إلى أن نشعر أننا ما زلنا جذابات، ونستمتع بالمجاملات من حين إلى آخر، ونشعر بالضيق عندما يفشل الرجال في ملاحظة تسريحة شعر جديدة، أو ملابس جديدة نرتديها، أو شيء فعلناه للحصول على بعض الاهتمام اللازم. نحتاج أيضا إلى أن يكون رجالنا أكثر رومنسية، فعلى سبيل المثال: منْحُنا باقة ورد بدون سبب يعني لنا الكثير، وقبلة وعناق مع كلمة “أحبك” ستدفئ قلوبنا قبل أن يخرج رجالنا إلى العمل. الشعور بأنهم يقدرون كل ما نفعله لأسرنا هو أمر مهم للغاية بالنسبة لنا، ففي بعض الأحيان نشعر أنهم لا يعترفون بجهودنا لنكون زوجات جيدات، أو أمهات بشكل كاف.

كما أننا لسنا سعيدات بالمحادثات التي يتحدث فيها الرجال عنا ومعنا في بعض الأحيان، فنحن نعلم أنه عندما يجتمع الرجال مع أصدقائهم غالبا ما يتمازحون بالحديث عنا بطريقة ساخرة؛ ونحن النساء أيضا في بعض الأحيان نفعل ذلك مع صديقاتنا، كما أننا لا نحب أن يتحدث الرجال إلينا بأسلوب السخرية. في الواقع، نحن ذكيات مثل الرجال، وربما أذكى من بعضهم؛ عندما لا يستمع الرجال إلى ما نقوله، أو يختارون عدم التحدث إلينا لأنهم منشغلون بشيء آخر فهذا يثير غضبنا.

لدينا أشياء مهمة نحتاج إلى إخبار الرجال بها، وربما تتضمن توجيهات حول كيفية تدبير شؤون البيت والأسرة، لكن بعض الرجال يتجاهلون هذه الأمور؛ علاوة على ذلك، إذا بذلنا الكثير من الجهد في مشاركة بعض المعلومات مع رجالنا، ثم نسوا هذه المعلومات، إما عن قصد أو لأنهم استخدموا ببساطة “سماعهم الانتقائي”، واختاروا عدم سماعنا، فإننا نشعر غالبا بأن الرجال يتجاهلون مشاعرنا أو احتياجاتنا.

في بعض الأحيان نحتاج فقط إلى إخراج هذه المشاعر المكبوتة من قلوبنا، حتى لو كان ذلك ببساطة لمجرد التنفيس عن عواطفنا، فنحن دائمات الاستماع إلى إحباطات الرجال وأفكارهم، لذلك نحن بحاجة إلى الحصول على نفس المجاملة منهم.

ومع ذلك، عندما يختار الرجال إبقاء إحباطهم ومشاكلهم داخلهم وعدم مشاركتها معنا، فإننا نكره هذا الحال، لأنه يجعلهم عدوانيين معنا، ثم يخرجون غضبهم وإحباطهم في أبسط شكل. التواصل مهم للغاية بالنسبة لنا نحن النساء، لذلك حين يميل الرجال إلى عدم تقديره بقدر ما نفعل، فإنه يدفعنا إلى الجنون.

بعض التصرفات التي يفعلها الرجال في المنزل يمكن أن تدفعنا إلى الغضب بسرعة، فكثير منهم يعتبرون مثلا جهاز التحكم عن بعد في التلفزيون أحد ممتلكاتهم الشخصية الثمينة، إذ يستخدمونه باستمرار، ويغيرون القنوات التلفزيونية عشرات المرات أثناء محاولتهم مشاهدة عدة عروض في نفس الوقت، بينما نحن النساء نريد التركيز على برنامج واحد في وقت واحد، لذلك فهذا يصرف انتباهنا ويجعلنا أكثر جنونا.

مقالات مرتبطة

أصناف الناس..

حفظ الكليات الخمس..

أدلة الغيبيات

كثير من الرجال مهووسون بألعاب الفيديو، لدرجة أنهم يقضون الكثير من ساعات يومهم في اللعب، بدلا من قضاء وقتهم مع نسائهم وأسرهم؛ لقد أصبح هذا شيئا مغضبا بشدة للعديد من النساء؛ أيضا، عندما يكون الرجل فوضويا، ولا يرتب أغراضه الشخصية، فهذا يجعلنا نعيش حياة تعيسة، لذلك فنحن في حاجة إلى مساعدتهم من وقت إلى آخر حتى لا ترهقنا أشغالنا المنزلية.

كثير من الرجال سيئون جدا في تأجيل الأمور حتى الغد، فمن منظورنا يعتبر هذا كسلا غير مقبول، مما يجعلنا نسوة “مجنونات”. كأمهات، ليس لدينا هذا الخيار لتأجيل الأشياء، مثل غسل الملابس، وطهي العشاء، وأخذ الأطفال إلى الحمام، ثم إلى الفراش؛ لدينا جدول زمني محدد وصارم للغاية، يجب اتباعه بأمانة كل يوم دون كسره.

يمكن أن تكون مشاهدة رجل يحاول تجميع شيء ما للمرة الأولى مدعاة للامتعاض لدينا نحن النساء، على الرغم من أننا واثقات أنهم سينجحون في النهاية، إلا أن الأمر يستغرق وقتا أطول بكثير مما كان ضروريا، لأن أغلبهم يميل إلى الاعتقاد بأن قراءة دليل التعليمات المرفق بالمنتج ليست ضرورية؛ في المقابل نحن النساء نقرأ كل شيء قبل فعل ذلك.

نحن النساء بوجه عام مرنات ومخططات للغاية، لأن علينا ارتداء العديد من القبعات المختلفة؛ لذلك في بعض الأحيان نريد من رجالنا أن يخططوا للأحداث لمنحنا استراحة؛ ومع ذلك، فإن معظم الرجال ليسوا مستعدين لفعل ذلك، ويقولون إنه ليس لديهم الوقت أساسا، حيث يفضلون أن نقوم نحن بالأمر، لكن ما يزعجنا فعلا هو عندما يجد الرجال خطأ في الخطة، ويشتكون من عملنا الشاق، لذا فإذا كان الرجل غير مستعد للتخطيط لأي شيء، فعليه ألا يشتكي بل يجب أن يقبلها بابتسامة وامتنان كبير.

إن الطريقة التي يقود بها الرجل العادي سيارته تثير غضبنا، إذ إن كثيرا من الرجال يميلون إلى أن يكونوا أكثر عدوانية من النساء في أساليب قيادتهم؛ فهم مندفعون دائما، وينفعلون بسرعة مع السائقين الآخرين، ويميلون إلى القيادة بشكل أسرع؛ لكن عندما نقول شيئا ما عن هذه الأشياء يتهمنا الرجال بأننا نبالغ ولا نفهم الوضع، في حين أن كل ما نريده هو أن يقود رجالنا بأمان وسلام.

الشيء الأخير الذي يدفعنا إلى الجنون هو الطريقة التي يتصرف بها بعض الرجال عندما يكونون مرضى، إذ يصبحون فجأة مثل الأطفال الصغار الذين يتذمرون من مرضهم، فهم يتوقعون اهتمامنا الكامل بشكل جيد. نحن النساء نحمل أطفالنا لمدة تسعة أشهر في أجسادنا ثم نلد متحملات الكثير خلال فترة الحمل؛ وحين نمرض فإن معظمنا يكن غير قادرات على الذهاب إلى السرير. نحن أمهات ولدينا مسؤوليات الأسرة، وبالتالي، على الرغم من أننا نشعر بالسوء حيال مرض رجالنا إلا أنه من الصعب في بعض الأحيان التعامل مع سلوكهم الشبيه بسلوك الرُّضَّع عندما تصيبهم نزلات البرد أو الحساسية.

واو! يبدو أننا نحن النساء لدينا العديد من القضايا مع رجالنا، ولحسن الحظ معظمهم ليسوا من الأشياء الرئيسية التي لا نستطيع أن نسألها، ولم نتعلم قبولها والتعامل معها بشكل مرضي، بعد الشعور الأولي بالجنون الذي تسببه لنا هذه التصرفات.

جعل الله الرجال والنساء مختلفين في طرق تفكيرهم وتعاملهم مع قضايا الحياة، ربما هذا هو السبب في أننا ننجذب إليهم؛ إن ذلك الجانب الغامض في شخصياتهم مثير إلى حد ما، وهو ما يحافظ على علاقتنا بهم، علاوة على كونه كفيلا بجعلها علاقة مثيرة للاهتمام، وغير مملة بتاتا.

 

بقلم: راندي د. وارد.

ترجمة : تيسير بوتشيش.

التدقيق اللغوي: مصطفى الونسافي.