أن تكون معلما يعني أن تكون سراجا

333

التدريس ليس مهمة سهلة كما يظن البعض فالمعلمون يشبهوا تلك الشمعة التي تحترق لتضيء الطريق للأجيال القادمة. مهمتهم تنطوي على أكثر من مجرد الوقوف بجانب السبورة وإلقاء المحاضرات. اسمحوا لي أن أطرح بعض الأسئلة الخطابية. هل  يحظى الأساتذة في الوقت الحاضر بتقدير طلابهم؟ هل يكنون لهم  الاحترام  كما اعتدنا على القيام  ولا زلنا ؟ “بالتاكيد لا! “يمكنني سماع معظمكم يقول لا.

قبل يومين ، بينما كنت أتصفح موقع فايسبوك الخاص بي و شاهدت شريط فيديو لمدرس في ضواحي ورزازات بالمغرب  تعرض للضرب والمعاملة بوقاحة على يد أحد طلابه حيث كان بقية الفصل يراقبون كما لو كانت مباراة ملاكمة ويتصرفون كما لو لم يحدث شيء. يصح لي القول بأنني كنت في حالة من الغضب التام و تمنيت أن أقنع ذاتي أن المدرسين ما زالت لهم قيمة و شأن لكن واقعنا المر يعكس غير ذلك.

كما أتذكر مرات عديدة التعامل الحالي  السيئ تجاه الأستاذة و المدرسين في المغرب لأسباب تافهة  بسيطة جدا تحت ذريعة حقوقهم الخاصة في حين أنه سالفا  كان المعلمون محترمين من قبل الطلاب وخاصة المراهقين والبالغين  فسيكون من الغباء تعميم هذه القضية.  مع كل الأسف هناك عدد ضئيل  من الطلاب الذين ما زالوا يقدرون الجهد الكبير الذي يقوم به بعض المعلمين في  حين أنه بعض البلدان مثل الصين واليونان وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية …  يحظى المدرسون باحترام كبير من قبل طلابهم إذ  لا تضاهى المقارنة بين بلدنا و باقي البلدان .

 

مقالات مرتبطة

اختيار ناضج

تعلم أن تقول لا!

أنا شخصياً انفجرت من الغضب أثناء  صراخ الطالب المضطرب و الاستخفاف بمعلمه فبعض الطلاب حقا خارج ينعن سيطرتهم في بيتهم الخاص ناهيك عن المدرسة. و في هذه الظروف كيف يمكن للمعلم التحكم في مراهق متمرد  و والداه غير قادرين على ذلك؟ ماذا تتوقع بعد من ولد عصى والده؟ العمل شاق للغاية بالنسبة للمعلمين  فهم لا يستطيعون التعامل مع الصف المليء بأكمله وحدهم في ظل هذه الاضطرابات.

اسمحوا لي أن أقول ذلك بطريقة مختلفة الآباء هم المسئولون عن ما حدث للمعلم. إنها مسؤوليتهم في تربية الأطفال. أوافق بشدة على أنه يوجد في كل عائلة ابن عظيم و هذا الأخير يعتبر خروف ضائع للحشد. ولكن هذا ليس عذرا للآباء والأمهات! فالأطفال يدركوا  بشكل مدهش الأشياء التي يلاحظونها وكل هذا يتوقف على ما يلاحظون.

الأمهات والآباء اليوم يتحدثون عن لعبة جيدة  إنهم لا يمارسون ما يبشرون به ، وهذا ليس جيدًا. أداة التدريس الأكثر فعالية هي النمذجة المقدمة من قبل الآباء. لا يتعلق الأمر بالقدرة على ولادة الأطفال ؛ بل إنه يدور حول ما إذا كان الفرد قادرًا على الوصول إلى جيل محترم ومهذب يحترم أساتذته باعتبارهم اللبنة الأساسية للمجتمع فهم الذين ينتجون الأطباء ورجال الأعمال والقضاة والمهندسين ، إلى غير ذلك…