مهما كان مراً سيمر

مهما كان مراً سيمر، أمطر أنت أولاً وسيزهر من حولك، فأنت السماء وما بعدها، واضحك وكأنك جديد على هذه الحياة، اضحك وكأنك لم تحزن قط، لا تجعل من نفسك نفساً لا تطيق العيش، أنت كما أنت، حتى ولو خانك أشخاص لم تتوقع منهم الخيانة قط. اجعلهم مثل لباس كنت تحبه وأتيت ب غيره، ففي النهاية هم ليسوا محور الكون، لا توقف حياتك وشغفك وطموحك من أجلهم.

اعلم أن عبارات المواساة لن تكون كافية لترتاح بشكل كاف، ولكن، إن أعدت التفكير في الأمر ثم نهضت على قدميك مجددا، صدقني ستكون في النهاية الشخص الأروع، ستنتهي الأوقات الصعبة قريبا، وستصبح ذكريات فقط. ستكون بمثابة نقطة انطلاق نحو مستقبلك.

أنا لست الأفضل، لكنني موجودة دائما لمواساتك عندما تكون حزينا، تذكر عندما يغلق الباب تفتح نافذة، ولكن أنصت جيداً، لا تركز على الباب المغلق، بل انظر للنافذة المفتوحة، أيضا تريحني فكرة أنني لست مهما لأحد، فعندما أجلس بمفردي يظن الجميع أنهُ اكتئاب، ولكنها لحظة راحة بعيدا عن تطفلات البشر.

لقد كتمنا في قلوبنا حتى وصلنا لمرحلة نضحك ونبكي في الوقت نفسه، ولكنهم يحسبون كسر الروح هيناً ولكنه عند الله
عظيم، لكن لا تقلق، سمع الله لمن حمده، فكيف لمن يشكي ويبكي كُل ليلة. قال شخص ما كلما يتمناه المرء يدركه تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فجاء بعدها شخص متفائل وقال تأتي الرياح بما تشتهي سفينتنا، فأنجينا الرياح والبحر والسفن، وجاء شخص فاقد الأمل فقال: لا تأتي الرياح كيفما شاءت، فما عادت سفينتنا تشتهي شيئا.

ولكن إذا استفزك من تحب فاصمت وكن في حالة الغباء، ولا تعلم ما يقول عنك أن بعض الوداد نصونه بصمتنا، من ذا يطيقك إن بكيت أو شكيت، والبعض إن رآك تبكي يتظاهرون بأنهم غير موجودين، فقلي بربك ما استفدت إن بكيت، فقيل لي ذات يوم أنني لست بعاقل ومجرد فتاة مراهقة تلهو بأفكارها السخيفة، وعندما أصمت وأجلس مع نفسي يقال لي إنني أنانية، ولا أرى سوى غيري ولكنني أريد أن أهدأ فقط، دعوني وأفعالي.

لكن، كلنا نعلم أن الحياة لن تعطيك كل ما تحب لكن القناعة تجعلك تحب كل ما لديك، فلتكن نفسك وروحك أول من تهتم بهما، وتشعرهما بالاطمئنان والسعادة والحب، لا تخسر نفسك من أجل أن تكسب أحدهم فهم لا يستحقون أن تخسر نفسك.

يقولون لنا اهرب بنفسك واستأنس بوحدتها تبقى سعيدا إذا ما كنت منفردا، إن ما خسرته هو ملك لله، والذي أوجع قلبك هو عبد لله، والرزق الذي تتمناه هو عند خزائن الله، والهم الذي تحمله على عاتقك هو من عند الله، والمستقبل الذي تخاف منه بين يدي الله، والذي احترق قلبك لموته قد رحل إلى رحمة الله، نحن لله وإلى الله راجعون، وجميع ما فينا وما لدينا وما خسرنا وما نريد وما نتمنى وما نشعر به هو ملك لله، فيا عبد، أتظن أن الله سيخسرك، وأنت منه وإليه، فما كنا للدنيا ولا الدنيا لنا.

وتظن أن حب شخص هين على نفسك فتقول له ما زال صوتك في ثنايا مسمعي، والشوق في صدري يفتت أضلعي، والله إن الشوق فاق تحملي يا شوق رفقاً بالفؤاد ألا تعي؟ ويقول لك إن حبك امتلاكا وتملكا وكمالا وأغار عليك تعصبا وتجننا وحنانا.
وترد قائلا: حالي بعدنا ظمأ، إن غبت عني فمن للروح أن يسقيها؟ أودعت عندك أحلامي أتحفظها؟ أمنت بقلبك آمالي أتؤويها؟ أهديتك العمر أرضا لا بناء بها أتستطيع ببعض الحب أن تبنيها؟

صمت قليلا ورد قائلا: ولكن أريد أن أسألك سؤالا: لماذا كلما قلنا إننا وجدنا أنفسنا انتهينا، وعندما ننتهي نجد أنفسنا قد بدأنا،
وكلما تقاربنا تباعدت مشاعرنا، وإن ابتعدنا تضايقنا وبكينا، ودائما ما نشكو بعضنا لبعض، والعجيب في ذلك أن كل ما يمكننا فعله بأيدينا، وأنا بذاتي أقول لها: قد هانت عليك أيام وسنين وشهور، وذكرى السنين أنهيتها في لمح البصر، وقال: أنا لا أحب المراوغة، فقد صدقت كذبكِ وأراه حقيقة، أخذت بكلامه قائلة: ليس لدي وجهان، ولا ألعب على حبلين، وإن عاتبتك فأعاتبك بفراقي عنك، أغيب بهدوء تام مع كامل حبي لك واشتياقي، فرد قائلا: وإن فعلتها وغبت عني، فمتى سيحين الوقت ونرجع؟ قلت له: إن كتب الله أن نجتمع مجددا، فخير الأمور وأحسنها، ولكن إن كنت ستبقى بأسلوبك، فأنا أستسلم لك، أكمل الباقي، ينظر لي ويضحك بخفة قائلاً: يا غائبا عني قد أتى بك الله عندي، أتى وصالك، وقال: هل لي وصل عندك أم أن وصالي لك يضايقك؟!
رد قائلا: إن وصالك لي أصبح جزءا من حياتي فكيف لي أن أتخلى عنه: إلا أني قد أصبحت لا أبدأ يومي دون وصالك، ولكن، هل يكفي هذا؟ الآن شرحت لك مدى أهميتك في حياتي، أنت الشخص الوحيد الذي وقعت في حبه، ولن أنساه طوال عمري، ولو كانوا يرجمون التراب فوقي ويكبرون قائلين “الله واكبر” لن أنساك، إنما كنت من أكثر الأشخاص حنانا وطيبة وهناك الكثير.

1xbet casino siteleri bahis siteleri