القنبلة الموقوتة ببجي PUBG وخطرها على الأسرة؟

ظهرت هذه اللعبة في مستهل عام 2017 وهي لعبة قتالية تسمى ببجي PUBG، ولها نظام برمجة وقد قام بتحميل هذه اللعبة ملايين اللاعبين، ويقوم الكثير من الأصدقاء بلعبها سوياً وتكوين مجموعات للعب بها.

مساوئ هذه اللعبة تكمن في:

  • أولا: ممارسة هذه اللعبة تعزل اللاعب تماماً عن العالم الخارجي وتدخله عالماً خاصاً لا يغادره إلا بصعوبة بالغة خاصة إذا كان قد أمضى وقتا طويلا فيها.
  • ثانيا: يزداد عنف اللاعب حيث أن اللعبة كلها عبارة عن مجموعة من الأسلحة التي تستخدم لقتل الأشخاص ومطاردتهم، كما أن هذه اللعبة تخلق نوعا من الهوس للاعبين حيث يقبعون خلف شاشات هواتفهم الالكترونية غير مبالين بما يحدث في العالم الخارجي وإذا ما رغبتم في إخراجهم من هذا العالم ستجدون نوعا جديد من العنف والعصبية المتزايدة، حيث أن اللاعبين تتملكهم الرغبة في الانتقام ويزداد شغفهم لقتل المزيد من اللاعبين.
  • ثالثا: التخلي عن المسؤوليات: يتخلى اللاعبون عن المسؤوليات المناطة بهم في أسرتهم حيث لا يرغبون في فعل شيء سوى ممارسة هذه اللعبة، وتسبب هذه اللعبة كذلك التراجع المدرسي والتراجع في الأنشطة الرياضية وخاصة للمراهقين، حيث ينعدم التركيز في الدراسة أو ممارسة الرياضة ويلاحظ انخفاض في المستوى العقلي والتركيز والذاكرة. إنها تطور أيضا السلوك العدواني فيزداد الأطفال عدوانية في ممارسة حياتهم اليومية، بل يعيشون في عالم منعزل عن باقي أفراد الأسرة.
  • رابعا: تنشأ العديد من الخلافات الزوجية بسبب اشتراك بعض الآباء مع أولادهم في اللعبة مما يجعل الأم لا تستطيع السيطرة عليهم وتحدث خلافات بينها وبين الأب لأنه يمثل القدوة للأطفال. كما يمكن أن يحدث عنف في المعاملات في نطاق الأسرة ككل في المعاملات اليومية.
  • خامسا: اضطرابات النوم حيث يعاني الكثير من الأطفال من مشاكل أثناء النوم وذلك بسبب تلك اللعبة، حيث تؤثر على مراكز المخ وبالتالي على الاستغراق في النوم بشكل طبيعي.
  • وأخيرا: تسبب هذه اللعبة عدم انتظام الطعام لدى الأطفال حيث تؤثر اللعبة على الجهاز العصبي والجهاز الهضمي وربما يتناسون الطعام نهائياً طيلة ممارستهم للعبة.

أما فيما يخص الحوادث التي كانت بسبب هذه اللعبة الخطيرة، ففي نوفمبر 2018 قام طالب مصري في المرحلة الثانوية بقتل معلمته ذات ال59 عاما أثناء إحدى الدروس الخصوصية في شقتها بمدينة الإسكندرية متأثرا باللعبة مستخدماً سلاحا أبيضا كما كان يفعل أثناء ممارسة اللعبة. أما دولة الأردن فقد قامت بحجب اللعبة نهائياً، حرصاً منها على الأطفال وتجنباً لأي مشاكل قد تحدث بسببها.

وقد قامت منظمة الصحة العالمية عام 2018 بإصدار تقرير يوصى بعدم استخدام اللعبة وذلك لأن هذا النوع من الألعاب يتحول مع الوقت إلى إدمان فيؤدي إلى الاضطراب العقلي، والمعروف أن هذه اللعبة تضر بالطفل على المستوى النفسي والبدني وتؤثر على حواسه كذلك وتصيبه بالأرق والاكتئاب والكثير من الأمراض النفسية.

وكحلول مقترحة لهذه المشكلة فيجب علينا الحديث مع الشباب عن مخاطر اللعبة ومدى الضرر الذي سيقع عليهم بعد استخدامها، كما يجب تنمية مواهب أخرى عند الأطفال تساعدهم على الهدوء مثل الموسيقى والرسم، ويجب على الأسرة أن تستعين باستشاري نفسي إذا ما وصل الوضع لحالة من عدم السيطرة على الطفل. إن الأطفال هم أمل المستقبل وثمار تعب كبير من الأسرة يجب علينا الحفاظ عليهم من هذا الخطر الذي يتربص بهم والخروج بهم من هذا المنعطف بأمان وسلام.