أين إختفى الغناء الراقي

أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن الموسيقى مؤشر قوي لتحديد شخصية الشخص و أبعادها، هذه الدراسة أكدت ما كنت أشعر و أؤمن به، إنه لمن العيب حقا أن نعيش بين أناس يجهلون قيمة الطرب و الموسيقى الراقية و النقية ،و التي ليست يالضرورة أن تكون أغان قديمة و كلاسيكية ،فهناك أغان جديدة تستحق كل الاحترام . (المزيد…)

حلم تغيير العالم

لاشك أننا جميعا أو أغلبنا على الأقل راودنا في وقت ما حلم تغيير العالم…أغلبنا في مرحلة ما كان يؤمن أنه قادر على تغيير أشياء كثيرة وأن العالم سيصير أفضل عندما يكبر لأنه سيصلح أخطاء الآخرين وسينجح في توحيد الناس حول الفكرة والهدف. الحلم يتلاشى شيئا فشيئا، مع تقدم السنين يصبح الإيمان به ضربا من المستحيل…يتحول ذاك اليقين في القدرة على التغيير إلى استسلام مطلق لما تقودنا إليه الحياة وإيمان بقلة الحيلة في مواجهة كوارث وحماقات هذا العالم

صرخات الحياة

نبدأ الحياة بصرخة… تلك الصرخة التي كلما صدحنا بها في مسيرة حياتنا إلا وتكون مصحوبة بالألم. ومن هنا نعطي تفسيرا لتلك الصرخة الأولى باعتبارها معبرة عن بدء حياة مملوءة بالألم كذلك، بالحزن والشقاء، بالتعب والصبر… تلك الصرخة التي كلما سمعناها في باقي محطات حياتنا اللاحقة إلا ونتذكر الصرخة الأولى التي قد يندم عليها الكثير منا في حالات الضيق ونتساءل عن سبب وجودنا هنا ! (المزيد…)

شرف الإعتراف

من أجمل اللحظات التي يمكن أن نختبرها هي لحظات الإعتراف، متجردين من كبرنا الطاغي وأنانيتنا المتدفقة وكل البهرجة القبيحة التي نحيط أرواحنا بها من مال وجاه وسلطة وجمال وعلم ومراتب وشواهد .. الإعتراف بالخطأ بالذنب بالقبح الذي نصر على تجميله، بآثامنا التي نلح كذبا على نبلها ونزاهتها. فلا يسعنا وسط هذا اللغط كله سوى أن نعترف .. أننا لم نكن على صواب، وأننا أجرمنا في حق أنفسنا وحق الآخرين، وأننا استسلمنا لنداء الشر فينا، وأننا تمادينا في وساوس ا

معاني.. من أندونيسيا

كتبت عن بعض ما قمت به عندما زرت أندونيسيا، لكني لم أكتب عن الدروس التي يجب استخلاصها من تلك الزيارة. فبعد أن زرت مجموعة من المراكز و المدارس العتيقة Pesantren التي تشكل أكثر من 60% من المدارس في أندونيسيا، بالإضافة إلى دور الأيتام بكل ما وجدت فيها من حب و عطف و حسن تنظيم، شغلني شيء واحد! (المزيد…)

عمال النظافة

هؤلاء الجنود الذين إن غابوا ليومين متتاليين عن حيينا صار الحي مكانا لا يطاق، وانبعثت روائح قذرة أحالت حياتنا لجحيم كبير .. يعملون في صمت تام، يرتدون ألبستهم الملونة الدالة عليهم، ومعظمهم يضعون سماعات الهاتف في آذانهم ربما للإستمتاع بموسيقى قد تأخذه لعالم مثالي بينما هو يزيل الأوساخ والقذارة .. مرورهم كل يوم هو مرور خفي له أثر عظيم .. في صمت ينحنون ويقفون ويواجهون شمس الصيف المتقلبة، وبرد الشتاء السام. (المزيد…)

اهدنا الصراط المستقيم

من غنائم رمضان التي تساهم في التغيير الذي ننشده كل سنة بقدومه هي تلك الفرصة في استقطاع وقت لتجديد الصلة بكتاب الله عز وجل و تأمل آياته و استحضار معانيه قراءة و عملا. كل حرف في القرآن بثقل و معنى عظيمين لكن مع كل ختمة تستوقفك آيات أكثر من أخرى و في كل مرة تكتشف معان جديدة و تجدد العهد مع إلهك, مع محيطك و مع نفسك التي بين جنبيك. القرآن دستور, لكنه مختلف عن كل الدساتير الجامدة. (المزيد…)

 أيام معدودات 

من سيقرأ عنوان هذا المقال، سيتبادر إلى ذهنه بأنني سأتطرق في هذه الأسطر عن شهر رمضان الأبرك، الذي وصفة ألحق سبحانه في كتابه العزيز بأيام معدودات، لكني في الحقيقة ساستنبط من شهر رمضان هذا الوصف، محاولة إستعماله  في سياق أخر، رامية إلى أن أمرر بعض الأفكار التي تجول في خاطري ، لنفسي أولاً، ولكل من سيتفضل بقراءة ما سأكتبيه. (المزيد…)

معان في الغربة

كلنا يهفو إلى ذلك الحلم الجميل ،اليوم الذي تنجح فيه و تستقل بذاتك ،تقود قطار حياتك وحيدا تختار توجهك ،عملك ،زوجتك…تكون سيد قراراتك ،الشخص المسؤول الذي يعول عليه ،رب العمل ،رب الأسرة، اليوم الذي ينظر إليك فيه باحترام و يصبح اسمك كلمة موزونة في أفواه كل من تعرفه أو لا تعرفه…لكن لبلوغ تلك الغاية النبيلة يتوجب عليك أن تدفع بعض الثمن، أن تضحي بالغالي و النفيس، أن تحتمل الألم في البداية و أن يكون النجاح الهدف الأسمى الذي يهون عليك مصاعب

لم يكن لدي حلم…

أعترف أني ضعت كثيرا قبل أن أجد حلمي الخاص… تهت كثيرا في الطريق. أحيانا مشيته لوحدي وأحيانا أخرى كانت هناك صحبة تؤنس وحشته وطوله لكنها سرعان ماكانت تفلت يدي لأجد نفسي وحيدة مرة أخرى مضطرة للقتال من أجل ما أومن به. لم يكن لدي حلم ككثيرين يعيشون على هذه الأرض لا يعرفون لم أتوا ولم سيرحلون ولا ما سيفعلون قبل الرحيل وبعد المجيء، كل أوقاتنا أوقات مستقطعة نستريح فيها من تعب الطريق نستريح فيها من أنفسنا وأحيانا نستريح لأننا ارتحنا كثيرا فآلفنا

هل السعادة أمر مستحيل ؟

نعيش الحياة بحلوها ومرها، بجمالها وقبحها، تسمو بنا إلى العلا حتى نصل سقف أهدافنا لتسقطنا بعدها دون سابق إنذار، تهزمنا مرات عدة لنصاب بخيبات أمل موجعة فنعتقد أنها النهاية، بل إن البعض يفضل الانسحاب في صمت بدل المواجهة. لكن كثيرة هي الأوقات التي ننتصر فيها على جبروت الزمن، غير أننا لا نولي هذه اللحظات أهمية حتى تمضي إلى حال سبيلها، فنتذكرها آملين في عودتها مجدداً. (المزيد…)

الظروف.. أصدق كذبة

ومن منا من لم يشيد من قبل ناطحة سحاب من الأحلام ،نحلم ونحلم دون توقف ،في لحظة سهو بإمكانك هندسة حياتك بعد عشر سنوات من تلك اللحظة ،تضع فيها أدق التفاصيل ،قد تصل إلى تحديد نوع ولون السيارة التي تمتطيها وبجانبك جنة دنياك ،تكون في تلك الأثناء بصدد تحديد مصير حياتك عبر لقطة لم ترسم إلا على مخيلتك ،صورة تشعر بالسعادة إن تذكرتها بعدما حفظتها في صندوق ذهبي في منطقة ما في الدمــــــاغ ،وقد يحدث وأن تنتهي لحظة السهو تلك لتتذمر من الذي كان سببا ،فن

الناس بيوت

الناس بيوت عتيقة بحديقة لها سياج كبير .. لا يكفي أن تطل من بين الثقوب كي تعرفهم .. فبعضنا يحتفظ بروحه في القبو الداخلي الذي لا يعرفه غير من سكنوه زمنا وألفوه عقدا .. بعضنا دفن بعضا من شظاياه في تلك المزهرية التي أنبتت زهرا من جراح وحده أعلم بوجعها .. بعضنا أطفأ الأضواء وفضل العتمة لتمر أنت فتظنه مهجورا لا حياة فيه وهو يحمل من فرحة العيش ما يكفي وطنا لكنه فقط تعب الابتسام في وجه من لم يصادقوا غير الجحود …. (المزيد…)

ما لكَ والبعد؟!

عبر ترتيب دقيق؛ الأشياء العظيمة لا تأتِي هكذا، إنها في الغالب وليدة الاجتهاد الذي لا ينتظر، وليدة اليقين الذي لا يخر، كأم موسى تُلقِي بابنها في اليم غير عابئة بشيء إلا نجاته، لم تخطط، لم ترتب لكنها بجوار ارتجالها هذا وإلهام الله لها؛ لم تنس أخذ الأسباب فاجتهدت مخلصة أن لا يمسه غرق، ألواح تحمله، وأخته على ضفة النهر تراقب ممشاه عن كثب، الأمواج تتهادى به وقلب الأم يُنتزع، نهر عظيم الاتساع ومَسِيرُ أبدي لا يعرف التوقف، يتأنى موسى بألواحه لد

الدهشة الزائلة

لازلت أتذكر لحظات دهشتي أمام مقرر رياضيات الباكالوريا وأنا في سنوات الإبتدائي، بدا لي الأمر كأني أطالع تعويذات سحرية سيستحيل علي فهمها أو حل طلاسمها ولو بعد سنين. ولازلت أتذكر كيف كنت أحدث أصدقائي عنها وما ينتظرنا من تحدي كبير ومستحيل. غير أنه بتوالي السنين بدأت تتوضح معالمها لتصبح في منال كل منا ولتغذوا سهلة القراءة والفهم وحتى الحل بعدها. (المزيد…)

العيد الذي في خاطري ..

لا شيء يعادل فرحة طفلة تضع رأسها فوق وسادة تحاول النوم ولا تجد إليه سبيلا، فالسرور الكبير في قلبها يجعل كل خلاياها تتراقص نشيطة وهي تنتظر بزوغ فجر العيد. تضع بجانب سريرها ثوبها الجديد وحذائها الجديد وحليها الجديدة .. لا شيء أكبر من هذا الفرح ولا ذكريات أجمل في جعبتنا من ذكريات العيد “الصغير” .. عيد الفطر الذي تجتمع فيه القلوب والأرواح مسرورة لإتمامها شهرا فضيلا وليقينها بأن الله قد تقبل منها صيامها وقيامها. (المزيد…)

الحياةُ أسمى من العدمية

في زمن الصحوة العربية أصبحت القراءات لنيتشيه وعبدالله القصيمي غير مجدية ، لا على مستوى الفكر، وأعني بذلك العمليات الفكرية كالتحليل والنقد وما يتعلق بذلك ، ولا على مستوى المعرفة، وأعني المادة العلمية والثقافية عموماً.! إنني أقرأُ الترويج لكتاباتهما الذي أراه شاع مؤخراً قراءةً سياسية أكثر منها فكرية، بهدف تشثيت المجتمع وبعثرتهِ وضرب وحدتهِ الفكرية القائمة على المرجعية الإسلامية، إذ كتاباتهما إلحادية بالدرجة الأولى، واللغة لغة تهجميّ

مذكرات علماني مصري

على مبادئ الحرية الكاملة وفصل الدين عن الدولة، تربي ونشأ صديقي الثوري، رافضًا لأي نوع من أنواع تقييد الحريات، وغاضبًا لأي محاولة يائسة من الإسلاميين الرجعيين -في نظره – لإقحام الدين في الحياة السياسة العربية، كل ما يسعى إليه هو إنقاذ البلاد من الفاشية الدينية العسكرية، وتحويلها لدولة علمانية متقدمة مثل أوروبا وأمريكا. (المزيد…)

أفلا يتدبرون القرآن

في رمضان، الكلُّ يُقبل على القرآن، حتَّى أُولئك الذين لا يُجِيدون القراءة ولا الكتابة، يقبلون عليه بنَهم شديدٍ، بعضُهم يَشْتري المصاحفَ ويُوزِّعُها على المساجد، ومَن لَم يَستطع منهم ذلك، يكتفي ولو بالاستماع له، كيفما أُتيحتْ له الفُرصة، في السيارة أو العمل أو غير ذلك… في هذا الشهر يكفي أن تمرَّ بأيِّ شارع عربي، لتُشنِّف آذانك آياتٌ بيناتٌ من الذِّكر الحكيم، بصوت عبد الباسط أو المنشاوي، منبعثةٌ من مِأْذنة جامعٍ، أو من مذياع بإحدى ا

خواطر من المدينة المنورة

الفراق بطبعه صعب، لكن فراق المدينة المنورة أصعب … السكينة والطمأنينة وراحة البال التي أحسست بها طوال مدة إقامتي هنا نادرة جدا، قد لا أجدها في مكان آخر. لا يطيب خاطري إلا في طيبة وليست هناك مدينة تسكن فيها نفسي ويستقر فيها حالي وينشرح فيها صدري ويزول فيها غمي وهمي كالمدينة المنورة. كل من يزوز المكان يؤكد هذا الكلام؛ بأنها شفاء العليل، ودواء السقيم. (المزيد…)

رجل بلا ظل

في هاته الحياة هناك عبر نستخلصها عن مراكمة سنين من التجارب، و هناك عبر أخرى قد تكون أكثر أهمية و أكثر عمقا على نفوسنا، يمكن أن نستخلصها في فترة وجيزة.. و ربما في لحظة. استخلاص العبر من أهم الأمور التي قد تدفع المرء نحو الأمام.. نحو القمة، و لكن عدم استخلاصها في نفس الوقت قد يعصف بالمرء نحو القاع أين سيتخبط في غياهب الحياة التي لن تكون رحيمة عليه كرحمة الأم على فلذة كبدها. في شوارع المدينة حيث تحلق الملائكة و الشياطين، في أزقة الدار البيضاء يج

أزمة الانتماء عند العلماء….

حين تزخرف فناء نافذتك بإناء من خزف وتغرس فيه شجرة من شأنها أن تكبرَ، فإنها على تطاول الأمد تكبر وتمد جذورها لتتجاوز كل تربتها وتشق جذورها الإناء الذي نبتت فيه، مما يستلزم نقلها إلى مكان أوسع وأفسح. لعل هذا يكون مثالاً مبسَّطاً لأزمة المثقف حين ينشأ في بيئة ضيقة، ومجتمعات مختنقة. ويمكن القول بأن مفهوم المثقف في هذا السياق يشمل كل من يُنَظِّر فكرياً للإصلاح وتقويم المجتمعات والوقوف في طريق الاستبداد والاستعباد؛ من علماء دين ومفكرين وف

التنكر للتراث تخلف عن الحضارة

إن الناظر للتاريخ الإنساني يرى بشكل جلي سيرورته وصيرورته الحلزونية التي يعيد من خلالها ثوابته ونواميسه ومعتقداته، بل أبعد من ذلك فإنه يصل لدرجة تأكيدها. مما يجعل المستقبل – الذي هو حاضر الأمة بعد مدة من الزمن- ليس إلا شكلاً من أشكال استعادة الماضي بكل تفاصيله ( = الموضة الآنية أنموذجا). فرغم المتغيرات الراهنة، فإنه لا يتطور إلا من خلال ( = التأريخ العددي)، أما حقيقته الحقة فما هو إلا استعادة للثوابت السالفة وصبغها بصبغةٍ معاصرة مواكب

حكايا الطريق

قيل أنه ما وضع الله في قلبك رغبة الوصول لشيء، إلا ويعلم في مسبق علمه أنك قادر على الوصول إليه!! – وإن كان صعبا ؟ بعيد المنال مستحيلا ؟ – وإن يكن !! أو ليس هو القائل سبحانه : ” لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ” -بلى، هذا مايدل على أن الانسان عليه المشي حسب قدرته و طاقته .. – هذا دليل على أن ما كلفك الله بمهمة، أو بأمر إلا وهو في وسعك وفي قدرتك، لم يضع في قلبك رغبة الوصول إلى مبتغى، والسعي نحو هدف ما إلا ولديك العدة الكافية لتحمل الطريق !!

الاسْتِمَاعُ.. ذَكَاء

تجارب الآخرين دروس حياتية مجانية؛ لذا عليك أن تُرهِفَ السمعَ وتُحْسِنَ الإصغاء لتستفيد منها. إذا كانت هناك نصيحة ذهبية لخلق فرص جديدة واستثمارها للنجاح؛ فإن هذه النصيحة هي الإصغاء الجيد. ومع أن القراءة تفتح لك مجالات لا حصر لها من الفرص، إلا أننا نقضي وقتًا طويلاً وبشكلٍ يومي في التواصل مع الآخرين مما يجعل تفعيل الاستماع الجيد فرصة لا مثيل لها في خلق فرص حقيقية للنجاح. وأنت تذكر يا صديقي أن محمد بن إسماعيل البخاري حين استمع وبذكاء لِما ق

كيف نعالج الفتور ونجدد النشاط لاغتنام العشر الأواخر؟

كيف نعالج الفتور ونجدد النشاط لاغتنام العشر الأواخر؟! أحسن ما سمعت في هذا الأمر كان كلام شيخنا الكبير الأسير البصير حازم أبو إسماعيل، فقد قال -فك الله أسره ومتعنا به- أن علاج الفتور ليس في مجرد الضغط والمجاهدة، وإنما مفتاح العلاج في رفع درجة الاستعداد القلبي للعبادة، ذلك أن القلب الذي يشعر بالفتور لا يفلح معه كثيرا الضغط عليه بالمزيد من عبادات الجوارح، وإنما يحتاج إلى تدريبات تأهيل. (المزيد…)

قصتي مع القرآن: ثلاثة شخصيات وستة روابط

لكل قصة بداية ولكل قصة روابط، بداية وقبل أن أشارككم قصتي مع القرآن أود أن أنبه إلى أنني لست بحافظ للقرآن وإن كانت تلك أمنيتي وأمنية أمي، تلك أمنية اعترتني منذ أن شهدت شريطا في الطفولة لطفل المعجزة، ذلك الطفل الحافظ للقرآن الكريم في سن مبكرة عندها طرحت سؤال على نفسي لماذا لا أكون مثله؟ وقتها اشتعلت رغبة لكن سرعان ما انطفأت. (المزيد…)

رمضان الذي في خاطري 2

إن الحياة كلها قائمة على مبدإ الإتزان ، اتزان القوى الفيزيائية واتزان إفرازات أجسامنا واتزان نسبة جزيئات الهواء وجميع التفاعلات الكيميائية تسعى إلى الإتزان .. فهو خاصية ضرورية للحفاظ على سيرورة سالمة وآمنة للحياة .. فالوضى لا تنتج سوى نفسها والاتزان هو البداية السليمة لكل نجاح. (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); ولا شك أننا بجزئينا الجسدي والروحي نحتاج لإتزان مستمر يجعلنا قادرين على الإستمتاع بالحياة وإيجاد السعادة، فلا يمكن لمريض يعاني ق

المرونة أقوى مضادات الفشل

في بعض الأحايين يتحرق المرء شوقًا بحثًا عن سلوكِ دربٍ ما، وبينما هو في هذا السبيل إذ بقشةٍ تقصم ظهر البعير، إذا به يحوّل اهتمامه عن الوجهة التي حسر لها عن قناعه وقام لها وقعد طويلاً، وقد يفسر ذلك على أنه نوع من الاستسلام أو من باب المرونة أو من باب عدم تحديد الأولويات؛ يفصل بين تلك التقسيمات نقطة توازي نقطة الغليان. نقطة غليان الماء لا تشير إلى أن جزيئات الماء كانت في دعةٍ وسكون قبيل الوصول لنقطة الغليان؛ فإن جزيئات الماء قد كشفت عن ساق، و

كفانا نضالا مزيفا

راودتني الكلمات و العبارات وطاردتني الأحرف منذ أيام وليال, كانت تجلس بجانبي في لحظات الصمت المتهور الذي تأبى معه نفسي إلا التأمل ورفض الإستسلام لقلم تعب الصراخ أمام بشر إمتهنوا الذل وأدمنوه طبقا متكاملا وجعلوا معه النسيان مسكنا لتهاون الكتمان والخذلان الذي نعيشه .. (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); وهاهو النوم يفارقني .. الثانية ليلا أو ربما صباحا فلم تعد تفرق الليالي عن الصباحيات .. وحدي أظل كما أنا تائهة بيني لا أعرف علتي لأتداوى .. قد أكون

سيقولون

يحدث أن تولد في مجتمع حريص على أن يكون أول ما يعلمك إياه هو أن حياتك ليست ملكك لوحدك، بل هي ملكية مشتركة، مجتمع لا تكاد تفتح فيه عينيك حتى يسارع إلى تسييجك بحدود يدعي أنه يحمي بها معتقداته الموروثة من العصور الجاهلية. في مجتمع كهذا، يكفيك أن تفكر في فعل شيء معين لترى أنف القريب والبعيد محشوراً في أفكارك، فتجد هذا يحذرك، وذاك يدعي أنه ينصحك، وكلاهما يقرر في شأن مصير حياتك، وأنت طوعاً أو كرهاً، تتحول لدمية كراكيز تتقاذفها الآراء وتوجهها أين

عم تبحث ؟

و أنت تُصارع همتك في الصباح لتفارق حُضن السرير الدافئ، و تتجنب النظر إلى مرآة الحمام كي لا تُصدم بمنظر وجهك الأصفر، و تتحاشى سب التعب الظاهر على محياك أسفل عينيك، بارزٌ لك يحييك تحية استحياء كضيف جاءك في وقتٍ غير مناسب للزيارة، و أنت تُداعب الصمت الصباحي بسبب سوء مزاجك، و تتحاشى زملائك لأنك مللت من رؤيتهم كل صباح، هل سألت نفسك وسط كل هذا الركام النفسي، لماذا تُقاوِم من أجل الحياة ؟ (المزيد…)

غرناطة العرب

بعض الأماكن لها سحر جذاب، عندما تطؤها قدماك لأول مرة تشعر بالألفة والانتماء، ويتبادر إلى ذهنك أنك خلقت وترعرعت بين أحضانها. فينشرح صدرك في حضرتها ويبتهج قلبك. وعندما تبتعد عنها، يأسرك الحنين ويوقد فيك نار الشوق، فلا تشعر إلا وقد عدت من جديد لتعانق عبق الماضي وجمال الحاضر…. هذه حكايتي مع غرناطة أو غرناطة العرب كما يحلو لي تسمية محبوبتي ر غم أن ساكنيها عجم. (المزيد…)

كيف نكسب معاركنا مع الشيطان؟

يشكّل الشيطان مرتكزًا أساسيا في التصوّر الإسلامي عن الحياة والإنسان، فهو أصل الغواية للإنسان، وله أساليبه في إضلال البشر وإغوائهم وحرْفهم عن عبادة الله. ولذلك كان سؤال الشيطان حاضرًا دائمًا في ضمير كلّ مؤمن يريد التمسّك بدينه ومجانبة الغواية والضلالات. وبعيدًا عن حكايات التلبّس واللجوء للرّاقي كي يُخرج الشيطان من حياتنا، سيركّز هذا المقال على الأمر الأوْلى الذي أغفله كثير من الناس في معركتهم مع الشيطان، فقد استطاع إبليس اللعين الانت

رمضان الذي في خاطري ١

 أعجز دائما عن إيجاد تلك الفرحة التي كانت تجتاحني أنا وأخي صغارا ونحن نتابع أخبار القناة المغربية الأولى ليزفنا مقدم الأخبار بابتسامة خجولة خبر حلول رمضان غذا بحسب رؤية الهلال، صرخات فرح بريئة نزف بها الخبر للمارة من خلال الشرفة “غذا رمضان غذا رمضان” وكأننا نحمل لهم خبر تحرير فلسطين، وقفزات وحركات بهلوانية نترجم بها فرحنا الصغير .. كان هذا رمضان الطفولة. (المزيد…)

إنَّكَ لن تَجْنِ من الشوكِ العنب!! {الثاني والاخير}

تتكبد الدول مبالغ طائلة سنويًا في محاولات مستميتة للسيطرة على عدوى المستشفيات؛ ويرجع ذلك لمهاجمة البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية (مثل الزوائف الزنجارية، والإيشيرشيا كولاي، والمكورات العنقودية الذهبية) للمرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية، والمرضى الذين يُحجزون في المستشفيات لفترات طويلة، والمرضى ذوي المناعة الضعيفة، وكذلك الأطفال. (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); يوجد عامل مشترك بين هولاء المرضى يتمثل في وجود ثغرة تسمح بمهاجمتهم، ت

“نحن شعب يخاف الاختلاف”

كلماتي هاته ليست وليدة اللحظة وليست بالحديثة. بل هي نتاج لحظات من التأمل والتحسر على ما آلت إيه حالنا اليوم. يحز في نفسي ما أضحت عليه حال القيم والأخلاق في عصرنا الحالي. لقد أصبحنا شعبا بعيدا كل البعد عن أن يكون متصالحا وصادقا مع نفسه. لقد أخذنا تيار الزيف والتصنع إلى ما لا عودة. مما دفعنا إلى الابتعاد أميالا وأميالا عن السلوك السليم والتفكير القويم. (المزيد…)

البحث عن الزوج المفقود في أميركا

كانت موجة هجرة أصابت بلوثتها الجميع في سوريا الكبرى التي ضمت آنذاك (بدايات القرن العشرين) سوريا الحالية ولبنان، ترك خليل حداد ابن قرية كفرنبرخ اللبنانية، زوجته مارتا، الشابة الفقيرة الفاتنة التي لم يتجاوز عمرها 19 عاما، وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية باحثا عن المجد والثراء. راسل زوجته في البداية، قبل أن تنقطع أخباره بشكل مفاجئ وغامض، فاتخذت مرتا قرارا صعبا وغريبا على امرأة نشأت في وسط صارم ومحافظ كجبل لبنان، ستسافر بنفسها إلى الو

عن انكسارنا الكبير المتمادي

في إثبات عدم فشل الثورات العربية، سادت لمرحلة طويلة نظرية يوجهها التفاؤل إلى اليأس؛ فقد قيل إنّ الفصل النهائيّ للصراعات والتناقضات يستغرق دوما زمنا طويلا، قبل أن يُكتب الانتصار وتنتهي الأمور إلى الخلاص. ولهذا السبب، كان يستدل بالثورات الأوروبية، وبالخصوص الثورة الفرنسية في 1789 وثورات 1848. للأسف، ليست الحال على هذا النحو؛ فقد غاب ولا يزال عن هذا التحليل، الطيب النوايا، أنّ الثورات الأوروبيّة حدثت ضمن عمليّة صعود شملت كلّ شيء: من المجتمع

إنَّكَ لن تَجْنِ من الشوكِ العنب!! {الجزء الاول}

إذا وُجِدَ المضمون انصاع الشكل، وما نفكر به هو حتمًا ما نصل إليه. قد تطول المسافة بين ما نفكر به وبين وصولنا إليه، وربما تكون أقرب مما نتخيل. الفيصل في ذلك ليس بأيدينا، ولكن بأيدينا تعديل تفكيرنا ليكون مصيرنا أفضل. ترشَّح الكاتب الياباني يوكيو ميشيما (1925 – 1970) لجائزة نوبل للآداب ثلاث مرات، كان كاتبًا فذًا ومتفردًا في أسلوبه وطريقة سرده. كان التفكير السلبي السوداوي يغلب على كتابات ميشيما ؛ فكتب عن القنوط والحيرة الذي سيطرت على اليابانيين

سر البساطة

مضت سنوات منذ أن وجدتني واقعا في حب البساطة، فبات يستهويني الشكل البسيط الخالي من الأكسوارات والمظاهر، وتجذبني الروح البسيطة البعيدة عن التفاهات، ويغريني الفكر البسيط الذي اتخذ الفهم والوضوح شعارا له. وصرت مقتنعا أكثر أن البساطة هي أعلى مراتب النضج حيث تغيب التعقيدات وتتوضح الصورة وتشتد درجة التركيز. (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); (المزيد…)

وهم_التبعية.

جراء آنكسار “المُتَّبَعِ”، تتراءى للمتوهم “المُتَّبِع” مزالق الإتباع ، وتهاوي أغراضه ، فيعض على أنامله من هول الوَاقِع بِأيسره ، فتَعقب الصدمةَ صرخةٌ أنطولوجية :(( ليث لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا)) . فتأتي الحسرة كمحصلة لكل من الإستفاقة (=الصدمة) و التعقل (=الصرخة) ، فتقذف به في متتالية الألم التي لا نهاية لها.. فيتلو ببُؤس الرجاء المريمي: (( يا ليثني متُ قبل هذا وكنت نسيا منسيا)). (المزيد…)

حياتك لم تبدأ بعد!

بدا المُحاضر واثقا وهو يستعرض أمام طلاب السنة الجامعية الأخيرة تجارب النجباء في بناء سيرتهم، وكيف أن نجاحهم لم يكن صدفة على الإطلاق، وأن شغفهم استقر معهم في المهد، والرحلة بدأت منذ صرخات الميلاد، وخطة الوصول كانت مرسومة منذ تشكل الوعي والإدراك. لم يفسر لنا المحاضر كيف انتقلت محطات حياته بتلك العبثية الواضحة من استعراض سيرته أول اللقاء، أو كيف يحاضرنا عن التخطيط للنجاح وهو -حسب نظريته- قد فشل في رسم منحنى حياته كالعظماء الذين استدعاهم؟

 ملهمتي امرأة عمياء    

أبلغ وصف سمعته كان من مريضة فقدت بصرها حديثا قالت :”عندما فقدت نعمة البصر اختفى نور المحيا ، و حلت الظلمة عالمي”.  يا الله ! كلماتها انتشلت روحي من عبثها.  فدفعني فضولي لأغوص في عمق التقمص العاطفي علني أشاطرها آلامها و مشاعرها لكننا غالبا ما نغفل عن كنه التجربة  ويبقى صاحب الداء أدرى بمعاناته. (المزيد…)

المدرسة الرمضانية

مفتوحة  في وجه الجميع مهما اختلفت أعمارهم و مستوياتهم الاجتماعية والثقافية، لا تميز بين ذكر و انثى، أو شاب و شيخ، مفتوحة طيلة 30 يوما لتعلم الناس كيف يعيشون مع بعضهم، كيف يتواصلون فيما بينهم، كيف يتقربون إلى الله تعالى، كيف يهذبون أنفسهم ويصلحون أخلاقهم، كيف يعيشون بإيجابية في مجتمعاتهم. إنها المدرسة الرمضانية يخرج منها المؤمن نقيا طاهرا، خاليا من الشوائب الأخلاقية والمجتمعية، ليمضي في حياته بكل توازن، داعيا الى الله بأخلاقه، محسنا في

حياتي التي أكرهها

حالي كحال أي شاب عربي في بداية العشرينيات، مهتم بالقضايا العربية ومتابع لمحطات الأخبار والصحف العالمية، ولكن في الواقع كل هذا تحول من مجرد متابعة إلى (كابوس) بكل معنى الكلمة. فأنا أعيش في كوابيس يومية تسمى (سياسة)، فلا أترك أي حدث أو مناسبة سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي إلا وأقحمت نفسي بداخلها، وربما أتناقش مع هذا الشاب الفرنسي أو الألماني أو الأمريكي لساعات متواصلة سعيًا في إيضاح وجهة نظري، تاركًا ورائي كل واجباتي الجامعية! (المزي

العاطفة هي المؤامرة

كثيرا ما تنجرف الأحاديث إلى الميولات والهوايات والنجم واللاعب المفضل، يبدأ النقاش هادئا ثم ما يلبث في تسريع وتيرته شيئا فشيئا. تكون الأمور هادئة إلى أن يكشف كل شخص عن ولاءاته. الأمر يبدو متشابها من السياسة إلى الرياضة إلى الفن، يستميت كل فرد في الدفاع عما يظنه حقا، ويبدأ كل واحد بسياقة الأسباب الموضوعية لتعلقه غير الموضوعي، بل ويذهب في الحجاج مذهب العارفين العاقلين، ثم سرعان ما يتحول ذلك الحجاج المنطقي إلى غضب وصرخات من هنا وهناك. (المز

خطوة واحدة تفصلكَ عن الكتابة النقدية

بدايةً هي وجهةُ نظرٍ، فلست مقياساً لأحد، وفي ضوء ذلك فإنني أقول: إنه أحد الحجج التي تثبت أن الاطلاع والقراءة بمجردها لا تصنعُ مفكرًا، ربما مثقفًا، فهناك بعض المفكرين الأعاجيب، ذوي اللغات المتعددة، الذين التهمَوا آلافًا من الكتب فيما يربو على نصف قرن، بعزيمة نادرة، وجَلَدٍ لا يعرفُ التكاسل ..  ليسوا إلا “دائرة معارف” تمشي على قدمين، ولم يتمخضوا إلا عن “بنك معلومات” متنقّل، ثم ما امتازوا بشيء أكثر من معلومات كثيرة ومتنوعة، وليس هذا تقل

هل نستطيع معاندة القدر؟!

تقول إحدى القواعد الأربعين للعشق: “إن الماضي تفسير والمستقبل وهم، إن العالم لا يتحرك عبر الزمن وكأنه خط مستقيم، يمضي من الماضي إلى المستقبل، بل إن الزمن يتحرك من خلالنا وفي داخلنا”. تؤمن صديقتي أن أقدارنا توضع مع نفخ أرواحنا، قديمة هي قدم خلقنا، فكيف لنا أن نتباهى بقدراتنا على تغييرها وندندن دوماً بأننا خارقون للطبيعة! (المزيد…)

كن إنسانا أولا

عبارة إستوقفتني لأضع كأس القهوة جانبا .. أطوف العالم في ثانية وأطرح جميع الأسئلة التي راوغتها منذ زمن .. لأتساءل بيني وبين نفسي خلسة عن أعين الناس المتحملقة : ألست على الطريق الصحيح ؟ أين طريق الله ؟ أيغفر الله لي بالرغم من التغافل ؟وأينا يسير في الطريق الصحيح ؟ أسئلة من بين أخرى نخاف أن نجاهر بها كي لا يشكك في إيماننا .. كي لا يتهمونا بالحياد عن طريق الله .. كي لا يرجمونا بنظراتهم التي تقوس الظهر ولا تزيدنا إلا مخاوفا وضياعا.. لكن من هم كي يحاس