نظام الصيام المتقطع لفقدان الوزن وتحسين الصحة

79

في الآونة الأخيرة، أصبح الناس في جميع أنحاء العالم مدركين لمدى أهمية رعاية الحالة الصحية، في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من الناس من زيادة الوزن وتبعاته، الشيء الذي يدفعهم إلى ممارسة الرياضة بشكل عشوائي من أجل الحصول على الشكل والوزن المثاليين. طورت صناعة اللياقة البدنية طريقة تم إنشاؤها حديثًا لفقدان الوزن وكذلك الحصول على صحة أفضل، ويطلق عليها الصيام المتقطع. انتشر مبدأ الصيام المتقطع لفقدان الوزن في جميع أنحاء العالم مؤخرًا بطريقة سريعة جدًا نظرا لفوائده الجذابة. قبل الخوض في فوائد الصيام المتقطع ينبغي إعطاء تعريف له.

عكس ما يظن الكثير، الصيام المتقطع ليس حمية غذائية مبنية على تناول أقل نسبة من الأكل، بل لامتناع الشخص عن الأكل لمدة من الوقت طوال اليوم. تم تخصيص قدر كبير من الأبحاث حول هذا الموضوع من أجل تحديد فوائده وسحره على جسم الإنسان. أولها فقدان الوزن. هذه الميزة هي الهدف الأساسي للصيام المتقطع حيث يساعدك على التحكم في السعرات الحرارية وزيادة معدل الأيض في الجسم. أحد العوامل التي تساعد في إنقاص الوزن هو التمثيل الغذائي العالي الذي يتم استنباطه من خلال الصيام المتقطع. ثانياً، تلعب السعرات الحرارية دوراً هائلاً في فقدان الوزن لأن الصيام المتقطع وحده لن يمنحك النتائج المرجوة التي تريدها إذا لم تلتزم بنظام غذائي صحي. الفائدة الثالثة لها علاقة بمستويات الأنسولين، فالصيام المتقطع يقلل الأنسولين في مجرى الدم ويعمل كمحرق للدهون. الفائدة الرابعة هي زيادة هرمون النمو البشري الناتج عن طريقة العيش هذه؛ إذ أن هرمون النمو البشري (GH) هو أهم هرمون من أجل إنقاص الوزن واكتساب العضلات؛ إنه ببساطة الهرمون الذي يفسر أداء الشخص أثناء التدريب من أجل تحقيق هدف معين سواء كان فقدان الوزن أو اكتساب العضلات.

الصيام المتقطع لا يتعلق فقط بفقدان الوزن، حيث أظهرت الأبحاث أن له آثارًا إيجابية أيضًا على أجزاء الجسم، مما يجعل الجسم محصنًا من العديد من الأمراض، مثل السمنة ومرض السكري. في دراسة بحثية حول الفوائد الوقائية للصيام على الخلايا العصبية التي أجرتها “الحرية الوطنية للطب في الولايات المتحدة”، كان الصيام المتقطع مصممًا على حماية الذاكرة والتعلم وظيفيًا وكذلك عمليات المرض البطيئة في الدماغ.

يُعرف مرض السكري باسم مرض العصر الذي يعاني منه عدد كبير من الناس ومنه فالصيام المتقطع يحمي الجسم من هذا المرض؛ فعندما تصوم من 10 إلى 16 ساعة، ينخفض ​​مستوى السكر في دمك، مما يؤدي بدوره إلى زيادة تقبل خلايا الجسم تجاه الأنسولين. بعد ذلك، يمكن للأنسولين إخراج السكر من دمك بشكل فعال، كما توجد فوائد أخرى لتنفيذ الصيام المتقطع، ولكن ما سبق ذكره هو الأكثر شيوعًا.

تظل مزايا أسلوب العيش هذا عديدة وينصح الأطباء بشدة على نمطه كأسلوب المعيشة المناسب للأشخاص الذين يرغبون في تحقيق التغيير الذي يريدون رؤيته في أجسامهم.

بقلم : رشيد فايز.

ترجمة: تيسير بوتشيش.

التدقيق اللغوي: : آيت الله هيدور.