لا علم بدون معلم!

“ما ارتقت الأمم إلا برقي تعليمها، وما تدنت إلا بتدنيه.” ليس من الضرورة أن أكون متطنعة في نظم التربية والتعليم، أو حتى متمرسة بها حتى أستطيع إبداء وسداد رأي خاص. يحلل وينتقد المنظومة التربوية التعليمية الممنهجة.

أحد أهم الأسباب التي تساهم في فشل المنظومة التربوية التعليمية بالمغرب في تكوين تلميذ ومواطن منضبط، يعرف حقوقه وواجبته حق المعرفة، وطريقة تعامله مع الحياة الواقعية بعيدا عن الأرقام الافتراضية. هو تركيزها على دعم المستوى الأكاديمي البحث، ناسين ومتناسين أهمية وضرورة الجانب المهاري في الحياة. وحصر الذكاء والأهلية في الريادة على المتوجهين العلميين والتقنيين التكنولوجيين. ونمو الصورة النمطية للآداب والعلوم الشرعية، وباقي التخصصات الفنية، والتي تعتمد على الإبداع والابتكار، المشاعر، الخيال، وعلى أنواع متعددة من الذكاءات النادرة. مما ينتج عن هذا نظرة المجتمع التحقيرية للأدبيين واعتبارهم عالة على التعليم المغربي، وحرص الآباء على استكمال أبنائهم للمسلك العلمي، وأملهم بالولوج لأحد القطاعين “الطب و الهندسة” الذين غدوا مقدسين في عيون المجتمع. علما أن العلوم الإنسانية هي التي مهدت لظهور العلوم التطبيقية. فأصبحت المنظومة التربوية التعليمية آلة لتفريغ العاطلين، الجهلة والفاشلين أكاديميا وحياتيا، والدفع بهم إلى محيط البطالة.

وحاليا، فإن التعليم المغربي يشهد أسوء حلاته منذ عقود مضت، فقد كان صدور النظام الأساسي الجديد، أو ما سمي ب “نظام المآسي”، بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير للأساتذة المغاربة، الذين قاوموا وواصلوا تبليغ رسالتهم النبيلة، وأداء واجبهم بكل شهامة رغم كل المعوقات، التحديات والإكراهات. كما نشهد العديد من حالات القمع والضرب البوليسية للعديد من وقفات الأساتذة السلمية للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وحق الملايين من التلامذة في التعليم. ما خلق غضبا عارما في الساحة الشعبية، فنشهد عدة مسيرات ووقفات سلمية للآباء والأمهات وأولياء الأمور، تضامنا مع رجال ونساء التعليم، ودعوة للإصلاح.

لذا، فالواقع المزري نوعا ما للتعليم بالمغرب، يستوجب شن حملة من الإصلاحات، وإعادة هيكلة المنظومة التربوية التعليمية، وجعلها من الأولويات والأساسيات. ونرفض رفضا قاطعا كل محاولات التضليل والمماطلة الفاشلة، فالزراعة تسد الجوع والصناعة توفر الحاجيات الأساسية، لكن التعليم يبني ويصنع وطنا.

1xbet casino siteleri bahis siteleri