التفكير الإيجابي وأسس دمجه في حياتنا

نستطيع تعريف التفكير الإيجابي بأنه نمط مهم جدا من أنماط التفكير لدى الإنسان، وهذا النوع لا بد من وجوده في حياة كل إنسان يكافح من أجل الوصول لذاته وتحقيق أهدافه؛ حيث يحفز الدماغ على إعادة صياغة كل الأحداث التي تمر معنا، ويجعلها نقاطا للانطلاق بشكل أقوى من كل بدايات سابقة؛ يجعلنا ننظر لها بسرور وابتسامة عريضة وثقة تامة ملازمة لليقين.

سأذكر لكم خلاصة التجارب -بالنسبة لي- في عدة محاور أساسية لجعل الدماغ الداخلي (العميق) يولّد الأفكار الإيجابية ويحارب الأفكار السلبية والتشاؤمية لدينا:

أولاً: إدراك أهمية الوقت

يجب علينا أن ندرك بأننا نعيش في وقت ضيق جدا ولحظي ويجب استغلال أهميته

  • ثانياً:كيفية ضبط العاطفة (الانفعالية)

نحن كأشخاص لدينا أهداف وطموحات نسعى للنجاح بالوصول إليها، واكتساب حياة سعيدة؛ ذلك يعني أنه لا يجب علينا إعطاء الأحداث الحزينة قيمة فوق ما تستحق، بل ينبغي جعلها مصدرا مهما لأخذ الدروس والعبر، واكتساب مهارات وصفات جديدة تقوي الشخصية.

  • ثالثاً: طرح الأسئلة الصحيحة

لا بد من طرح أسئلة مهمة على أنفسنا ولا بد أن ندرك أيضا بماذا سيفيدنا الحزن واليأس والتوقف عن السير، ماذا سنستفيد سوى الغرق في الاكتئاب، والانجرار وراء فقدان الذات، والدخول في دوامة قاتلة قد تؤدي في كثير من الحالات إلى الانتحار والتهلكة.

  • رابعاً: ترتيب الأولويات

لا بد من إعادة ترتيب الأولويات من حيث الأهمية لبرمجة الدماغ بصورة مرنة ومحفزّة، ولا ننسى أن نضع في عين الاعتبار أن كل شيء في الحياة يمكن تعويضه، وأن كل شيء في الماضي يبقى ماض ولا يجب أن نتعلق به أو أن نفكر فيه سوى لحظات.

  • خامساً: الإيمان لتربية وتغذية الروح
مقالات مرتبطة

لا بد أن نربي قلوبنا على حسن الظن بالله تعالى، وأن ندرك أن حياتنا عبارة عن نضال وسعي لأجل الغاية الأسمى وهي الجنة، وأن رضى الله عنّا مفتاح كل شيء نريده ونبتغيه، فمن نال رضى الله كان حقا على الله أن يرضيه.

  • سادساً: فن التجاهل والرد بما يناسب

لا تستمع لمحيطك وكن أصمّاً أمام كل شخص يحاول تثبيطك أو إهانة عزمك وأفعالك، فلا يعلم حدود قدراتك إلا أنت، وأعط لكل أحمق صفعته.

  • سابعاً: طريقك مليء بالعواقب فلا تنهزم!

ستمر عليك اللحظات كالجحيم، ستمر عليك الصعوبات والعراقيل بالخناجر التي تطعنك في أسوأ الأماكن، لكن، تذكر دوما أن كل هذا سيمر وستصبح ذكرى تتذكرها وتفخر بذاتك لأنك لم تستسلم ووصلت لقمتك.

  • ثامناً: أنت معجزة، لكن لا بد من رفيق درب

أنت بشر ولست آلة، تعامل بتوازن بين عاطفتك وعقلك واستمتع بكل ما تحبه بالحسنى، لهذا، لا بد لك من رفاق يمنحونك الأمان ويسعون لإضحاكك ومدك بالقوة، لا تتخل عنهم ولا تحرم نفسك من البقاء معهم كلما سنحت لك الفرصة، وأحسن اختيارهم فهم وقودك وسلاحك في المعركة.

  • تاسعاً: الاستسلام للقدر بخيره وشره

تعلّم أنك لا تملك من أمرك سوى السير والاختيار، فإن لم تصب هدفا فاعلم أنه لن يضيع لك جهد بل هو مخبأ لك للوقت المناسب وعوض الله لعبده لا يخطر على قلب بشر.

  • عاشراً: تطوع بالخير واسع لنشر الحب

لا بد أن تقبل على الحياة بسعادة وإيجابية وفرح تمنى فيه الخير للجميع، ولا بد أن تسعى لإسعاد من تستطيع ومن يحتاجك.

وأخيراً، الزهد في هذه الدنيا، وكما يقال دائماً: أقبل على آخرتك تقبل عليك الدنيا بحذافيرها وهي راغمة، فلملموا هذه الروح وهذا العقل، واسعوا لبناء صرحكم ببسمة وحسن ظن وأمل لا يفارقكم أبدا.