مفاتيح تحقيق الأهداف

كم مرة خططت لتحقيق هدف معين في حياتك لكنك تراجعت وتخليت عنه عند أول ضربة واجهتك؟ هل فكرت يوماً ما أن النجاح كالسلعة وله ثمن؟ نعم! ثمن النجاح أن نواجه الصعاب ولا نتهرب منها، أن ننهض بينما الجميع نائمون، أن نعمل بينما الجميع في فترة نقاهة، هذه هي المؤشرات الأولى التي قد تدل على أننا على بعد خطوات قليلة من وصولنا لهدفنا.
إن حلاوة تحقيق الهدف تكمن في أننا تلقينا الضربات من الأمام لأننا كنا عنيدين ونمتلك إرادة الوصول إليه ولم نُدر له ظهرنا من أول ضربة تلقيناها، محاولين الهروب فنتلقى الضربات من الخلف حينها ونسقط تحت ذريعة الخوف من الفشل؛ لأن الطريق محفوف بالتحديات ولم يكن آمناً، في الواقع كل هدف محفوف بتلك الضربات ولكن الدرع الواقي منها هو العزيمة والإرادة والصبر، إن امتلكنا هذا الدرع الواقي فلن نخشَ تلك الضربات وسنسير قدماً حتى نصل لوجهتنا، لا ينبغي أن ندع الأشواك التي نجدها في الطريق تدفعنا لننحرف عن مسارنا، بل ينبغي أن نتعامل معها وأن نصرفها عن طريقنا ونتقدَّم، تلك الأشواك هي التي تمنحنا التجربة والخبرة، هي التي تمنحنا الدروس التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار كي نصل لوجهتنا المطلوبة، والأهم من ذلك أن نؤمن بأنفسنا!
من المهم ألا نفقد إيماننا بأنفسنا أبدا مهما قال لنا الجميع مستحيل أن نفعلها، تذكر أن كلامنا هو مجرد وجهة نظر وليس بواقع أبداً وإنما الواقع هو الذي نرسمه بأيدينا، لهذا، من المفترض ألا ننصت للذين يسعون لامتصاص طاقتنا الإيجابية، وألا ننصت للمحبطين بل أن نستمع جيداً لمن يخبرونا بأن كل شيء مستحيل قد يصبح ممكناً إن آمنا بالله وتوكلنا عليه واعتمدنا عليه في أمورنا، هذا أولاً.
ثانيا: إن آمنا بأنفسنا وقدراتنا وقلنا لأنفسنا بأعلى صوتنا سننجح حينها ستتحقق نجاحاتنا؛ لأن العقل بشكل تلقائي سيعمل على تحقيق هذا الهدف لوجود النية الداخلية لتحقيقه، هذه هي فلسفة تحقيق الأهداف، امتلاكنا للدرع الثلاثي الواقي من الهزيمة، وامتلاكنا للثقة بالله وبأنفسنا وبقدراتنا، إن كنا حقاً نمتلك تلك المفاتيح فلنستعد بعد وقت قصير أن نروي قصتنا الملهمة للآخرين وللأجيال القادمة كي يأخذوا العبر والإلهام منها، وإن لم نمتلك تلك المفاتيح فلنعمل على امتلاكها لأنه لا قيمة لنجاحنا من دونها؛ إذ لا يمتلكها الكثير من الناس، بل يمتلكها فقط الأشخاص الذين عزموا على ذلك.
نطمح لأن نكون من ضمن هؤلاء الأشخاص النادرين الذين يسعون لنشر الإيجابية بين الأجيال القادمة ويسطرون سطوراً كأشخاص مؤثرين بتجاربهم الملهمة، وليست مجرد تجارب مروا بها مروراً عابراً؛ لأن الوقوف أمام جمهور بالفعل يتطلب ثمنا وذلك الثمن هو ذاته الذي نبذله للوصول إلى هدفنا، حينئذ سيصفق لنا الجمهور لأن قصتنا تستحق والأهم من ذلك لأننا نستحق!
مقالات مرتبطة

أحياء وكفى!

الفهم عن الله

عندما تصاحب طفلك!

1xbet casino siteleri bahis siteleri