في يوم اللغة العربية…

لا يخفى أن مقدار الحاجة إلى الشيء تكون هي السبيل الأمثل والوسيلة الأولى للعناية به وجعله في قمة الأولويات ابتكاراً وتطويراً؛ ومن ثم كانت المقولة الشهيرة "الحاجة أم الاختراع". قد لا نبعد عن الصواب إذا قلنا بأن الحاجة كذلك "روحُ البقاء"…

تأملات في الحياة

هل يكون من الأحسن أن يعيش الفردُ منا حياته كلها، وينثُر خريف العمر وأوراق أيامه، وتنسَلَّ خيوط أنفاسه رُويداً رُويداً حتى يَخْلَق عنهُ ثوب الحياة، ويسلم تلك الروح إلى العوالم الأخرى، وهو بعدُ لم يخبُر من صفحات الحياة وطيات الوجود إلا زاوية…

وهم الإنجاز….

حينما تعرض لأحدنا وعكةٌ صحيةٌ، فإن الرجوعَ إلى الطبيب، وتشخيصَ الحالة، وتحديدَ نوع المرض، بل ووصفَ الدواء المناسب... كل ذلك لا يعدو أن يكون جزئاً بسيطاً من الحل، وخطوة أولَى في سبيل الشفاء والقضاء على الداء، علماً أن مرحلة العلاج الفعلي أشد…

بين الوعي والترفيه…

كان الإنسان ولا يزال في خِلقَته وطبيعتِه قالباً ولوحةً دقيقةً متناسقةً، يتمازج فيها القلب والعقل، والمادة والروح، والحِس والوجدان، ولا كمال لأحدها بدون الآخر، لهذا كان اكتمال الإنسان في الجمع بين هذه المتقابلات، دون إجحافٍ بإحداها عن…

في فلسفة الرحيل…

كيف يكون شعورُك وأنت تجلسُ مع أفراد أُسرتك وأطفالك في بحبوحة بيتك، تلاعبُ هذا وتناقش ذاك، و تضع قبلة على خد بنتك أو أختك الصغيرة... ثم في لمح البصر ينطفىء المصباح، وينقطع التيار. لا شك أن ذاك كان آخر ما طرق ذهنك، أو جالَ في خاطرك. إنك…

أزمة الانتماء عند العلماء….

حين تزخرف فناء نافذتك بإناء من خزف وتغرس فيه شجرة من شأنها أن تكبرَ، فإنها على تطاول الأمد تكبر وتمد جذورها لتتجاوز كل تربتها وتشق جذورها الإناء الذي نبتت فيه، مما يستلزم نقلها إلى مكان أوسع وأفسح. لعل هذا يكون مثالاً مبسَّطاً…

نحن والصداقة…

"إن الصداقة نادرة في العالم، وخصوصاً بين الأنداد والمتساوين" (فرنسيس بيكون) من طبيعةِ الإنسان وسَجِيَّته التي فُطِر عليها، أن تنزِع به نفسه تِلْقَاءَ ما لا يعلم، وأن يستشرف بعقله ونظَرِهِ نحوَ كل ما يتجلَّى ظاهرهُ ويَخْفى وراءَه شيءٌ؛…

التصوف المعرفي… 

كان التصوُّفُ ولا يزالُ في النسق الديني المحض بمفهومه النفسي، ومعناه الروحي، وبُعده الوجداني، سلوكاً راقياً ومنهجاً لطيفاً يسْبُر المرء من ثَناياهُ ما وراء المحسوس، ويمسح عن مرآة روحه الصقيلةِ ضبابيةَ الحياة المُعتِمَة؛ لتصفوَ منهُ الحواسُّ…

كن ولا تكن..

ترتفع نبْرَةُ الصوت تِلقائيًا بمقدار ما يشتدُّ الوقْرُ والصَّمم على أذُنَيْ المريض؛ إذ يُخيَّل إليه أن لا أحدَ يسمعهُ إلا إذا أسمعَ نفْسَهُ؛ فمقدار الإحساس بالمشكلة هو ما يَحْكُم ردَّة الفعل لِدفْعِها. إن القراءة الهادفةَ حتميةٌ لازمةٌ…

عن روح المرح عند العلماء والأدباء

كل من يفتقر إلى حس المَرَح والفكاهة في أخلاقياته وسلوكهِ فمن المستحيل إلى أبعد الحدود أن يُصَنَّف مِن وِجْهَة النظر الأدبية في خَانة أهل الأدب البارزين. فمهما تعددت المشاربُ، واختلفت الرُّؤى والتوجُّهات، وَتَنَوَّعت الموارِدُ…