صرخة شعب

من عظمة الخالق عزَّ وجلَّ أنه رتّب هذا الكون ترتيبا دقيقا، وضع كل شيء في مكانه الأصلي، وقدّم لجميع الكائنات الحية نمط عيش حقيقي، هذه أرض الله سبحانه وتعالى كل الخيرات فيها ملك له، لا أحد يحق له أن يمنع كائنا من العيش بسلام في دنيا الرب، هناك قواعد وقوانين أنزلها الخالق عزَّ وجلَّ لخلقه، يجب تطبيقها على أكمل وجه، رغم صعوبة الزمن وتعاسة الواقع، فهو منحنا كل شيء، الأكسجين، الماء، الطعام، والحياة، إلى متى هذا الصراخ الداخلي؟!

كانت الكرة الأرضية تدور بسلام تام، حتى أصبحت عكس الاتجاه تماما، لا أعلم! ربما علامات الساعة بدأت عملها أو أبواب الرحمة شاهدت ضدها، لا أعرف! ربما التفاهة أخذت حقها أكثر من اللازم أو ارتفع العلم إلى السماء حيث مكانه الأصلي، لا أستوعب! ربما العالم يعيش كوارث عظمى أو المجتمع ينقذ نفسه على ظهرنا، مهما كان الظرف والزمان يبقى السؤال المطروح لماذا هذا الشر كله؟!

مقالات مرتبطة

الدهشة الزائلة

حكايا الطريق

المرء الآن يعيش في أزمة حادة، من الناحية النفسية، الجسدية، الاجتماعية، المادية، والدينية، وهو صامت إلى حد لا يصدق، يخاف على نفسه من غيره ويتمنى أن تعود الأوضاع كما كانت قبل الأزمة، هل هذا أمر كافٍ في دنيا الحق والعدل؟! هل الخوف الحقيقي من الله أو من البشر؟! هل نطلب الدنيا أو الآخرة؟!

صراخ داخلي يعيشه الشعب دون ردة فعل، عاجز أشدّ العجز وكأنه يخشى من شيء يستطيع الله سبحانه وتعالى حله في رمشة عين، لسان صامت وعين مغلقة، ضمير نائم وإنسانية منعدمة، خير غائب وشر حاضر، كل الأسباب واضحة والحلول ممكنة، يجب على الشعب أن يساعد نفسه قبل فوات الأوان، ما نراه الآن أصبح كارثة خطيرة على الفرد والمجتمع نطلب الهداية والسلامة من الله سبحانه وتعالى، فهي حقا كارثة مزينة بطعم الجريمة! مواقع التواصل الاجتماعي تحمل مواضيع تافهة ورخيصة، قنوات اليوتيوب تقبل محتويات قذرة وفاسدة، الأماكن العامة تكتسب عقولا فارغة وغبية، وفوق كل هذا العبث يتعرض الشعب إلى – غلاء خارق – كل أسبوع، ربما يصبح كل ثانية! إلى متى الصمت يا سادة؟!

الأكثرية تعاني من قلة الشغل، الأكثرية تعاني من قلة العلاج، الأكثرية تعاني من قلة الدراسة، وفي النهاية تجد أمامها – غلاء خارقا – بسبب أشياء كثيرة يعلمها الله، يا حسرتي! الغني لن يتحدث فهو يظن أن ماله يكفيه، أما الفقير له الخالق وبرحمته يعيش، الحمد لله دائما وأبدا، يقول تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}.
كنتُ دائما أكتب لكم وأتحدث معكم، سأبقى كذلك ولن أخشى شيئا مهما طال الزمان، أتذكر جيدا قول النبي ﷺ : “من رأى منكم منكرا فليغيِّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”.

1xbet casino siteleri bahis siteleri